٤٦ / منهاج الصالحين ( ج ٢ )
خيوطه ، ونحو ذلك مما كان التقدير فيه ملحوظاً صفة كمال للمبيع لا مقوماً له ،
والحكم أنه مع التخلف بالزيادة أو النقيصة يكون الخيار للمشتري لتخلف الوصف
فإن أمضى العقد كان عليه تمام الثمن ، والزيادة إن كانت فهي له .
مسألة ٩٧ : يشترط معرفة جنس العوضين وصفاتهما التي تختلف القيمة
باختلافها بمقدار معتد به كالألوان والطعوم والجودة والرداءة والرقة والغلظة والثقل
والخفة ونحو ذلك مما يوجب اختلاف القيمة ، أما ما لا يوجب اختلاف القيمة منها
فلا تجب معرفته ، وإن كان مرغوباً عند قوم وغير مرغوب عند آخرين ، والمعرفة إما
بالمشاهدة أو بتوصيف البائع أو بالرؤية السابقة .
مسألة ۹۸ : يُشترط أن يكون كل واحد من العوضين ملكاً - مثل أكثر البيوع
الواقعة بين الناس - أو ما هو بمنزلته كبيع الكلي في الذمة ، فلا يجوز بيع ما ليس
كذلك ، مثل بيع السمك في الماء والطير في الهواء وشجر البيداء قبل أن يصطاد أو
يجاز ، ولا فرق في ما يكون ملكاً بين أن يكون ملكاً لشخص أو لجهة ، فيصح بيع ولي
الزكاة بعض أعيان الزكاة وشراؤه العلف لها .
مسألة ٩٩ يشترط أن يكون كل من العوضين طلقاً ، بأن لا يتعلق به لأحد حق
يقتضي بقاء متعلقه في ملكية مالكه والضابط فوت الحق بانتقاله إلى غيره ، ومن
هذا القبيل حق الرهانة ، فلا يجوز بيع العين المرهونة إلا إذا أذن المرتهن أو أجاز أو فك
الرهن ، فإنه يصح بيعها حينئذ .
مسألة ١٠٠ : لا يجوز بيع الوقف إلا في موارد :
منها : أن يخرب بحيث لا يمكن الانتفاع به في جهة الوقف مع بقاء عينه ، كالحيوان
المذبوح والجذع البالي والحصير المخرق .
