تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الصالحين (الطبعة المصححة 1445 هـ) — صفحة 462

مساهمون:

ص٤٦٢

٤٦٢ / منهاج الصالحين ( ج ٢ )

إليه آخر ، إلا إذا كانت هناك قرينة على إرادة الموصي انفراد البالغ بالوصاية في هاتين

الصورتين .

مسألة ١٤٢٢ : يجوز جعل الوصاية إلى اثنين أو أكثر على نحو الانضمام وعلى نحو

الاستقلال .

فإن نص على الأول فليس لأحدهما الاستقلال بالتصرف لا في جميع ما أوصى به

ولا في بعضه ، وإذا عرض لأحدهما ما يوجب سقوطه عن الوصاية من موت ونحوه

فإن كان هناك قرينة على إرادة الموصي انفراد الآخر بالوصاية عندئذ فهو وإلا ضم

الحاكم آخر إليه ، وإن عرض ذلك عليهما أقام الحاكم شخصين مكانهما ويكفي إقامة

شخص واحد أيضاً إذا كان كافياً للقيام بشؤون الوصية .

وإن نص على الثاني جاز لكل منهما الاستقلال فأيهما سبق نفذ تصرفه ،

وإن اقترنا في التصرف مع تنافي التصرفين بأن باع أحدهما على زيد والآخر على عمرو

في زمان واحد بطلا معاً ولهما أن يقتسما الثلث بالسوية وبغير السوية ، وإذا سقط

أحدهما عن الوصاية انفرد الآخر ولم يضم إليه الحاكم آخر .

وإذا أطلق الوصاية إليهما ولم ينص على الانضمام والاستقلال جرى عليه حكم

الانضمام إلا إذا كانت قرينة على الاستقلال كما إذا قال : ( وصتي فلان وفلان فإذا

ماتا كان الوصي فلاناً فإنه إذا مات أحدهما استقل الآخر ولم يحتج إلى أن يضم إليه

الحاكم آخر ، وكذا الحكم في ولاية الوقف .

مسألة ١٤٢٣ : إذا قال : ( زيد وصتي فإن مات فعمرو وصتي ) صح ويكونان

وصيين مترتبين ، وكذا يصح إذا قال : ( وصتي زيد فإن بلغ ولدي فهو الوصي ) .

مسألة ١٤٢٤ : يجوز أن يوصي إلى وصيين أو أكثر ويجعل الوصاية إلى كل واحد

في أمر بعينه ولا يشاركه فيه الآخر .

نسخة مصورة من الصفحة
صفحة 461 — منهاج الصالحين (الطبعة المصححة 1445 هـ)