تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الصالحين (الطبعة المصححة 1445 هـ) — صفحة 465

مساهمون:

ص٤٦٥

كتاب الوصية - الوصي / ٤٦٥

أن لا يتصدى لأمورهم إلا بعد مراجعة الحاكم الشرعي وعدم نصب الحاكم غيره إلا

بموافقته .

مسألة ١٤٣٤ : لا يجب على الوصي قبول الوصاية ، وله أن يردها في حياة الموصي

بشرط أن يبلغه الرد ، بل الأحوط لزوماً اعتبار تمكنه من الإيصاء إلى شخص آخر

أيضاً ، فلو كان الرد بعد موت الموصي أو قبل موته ولكن الرد لم يبلغه حتى مات أو

بلغه ولم يتمكن من الإيصاء إلى غيره لشدة المرض مثلاً لم يكن للرد أثر وكانت

الوصاية لازمة ، نعم إذا كان العمل بالوصية حرجياً على الوصي جاز له ردها .

مسألة ١٤٣٥ : الرد السابق على الوصية لا أثر له ، فلو قال زيد العمرو : ( لا أقبل

أن توصي إلي فأوصى عمرو إليه لزمته الوصية إلا أن يردها بعد ذلك على ما تقدم .

مسألة ١٤٣٦ : لو أوصى إلى أحد فرد الوصية فأوصى إليه ثانياً ولم يردها ثانياً

الجهله بها لم تلزمه الوصية .

مسألة ١٤٣٧ : يجوز للوصي أن يوكل أمر تنفيذ الوصية - كلاً أو بعضاً - إلى غيره

ممن يوثق به ما لم يكن غرض الموصي مباشرته له بشخصه ، كأن يوكل أمر العبادات

التي أوصى بها إلى من له خبرة في الاستنابة في العبادات ويوكل أمر العمارات التي

أوصى بها إلى من له خبرة فيها ويوكل أمر الكفارات التي أوصى بها إلى من له خبرة

بالفقراء وكيفية القسمة عليهم وهكذا ، وربما يوكل الأمر في جميع ذلك إلى شخص

واحد إذا كانت له خبرة في جميعها .

وربما لا يكون الموصي قد أوصى بأمور معينة بل أوصى بصرف ثلثه في مصالحه

وأوكل تعيين المصرف كماً وكيفاً إلى نظر الوصي فيرى الوصي من هو أعرف منه في

تعيين جهات المصرف وكيفيتها فيوكل الأمر إليه ويدفع له الثلث بتمامه ويفوض إليه

نسخة مصورة من الصفحة
صفحة 464 — منهاج الصالحين (الطبعة المصححة 1445 هـ)