كتاب التجارة - شروط العوضين / ٤٥
كالثمر يباع على الشجر بالمشاهدة وفي المخازن بالوزن ، والحطب محمولاً على
الدابة بالمشاهدة وفي المخازن بالوزن واللبن المخيض يباع في السقاء بالمشاهدة وفي
المخازن بالكيل - فصحة بيعه مقدراً أو مشاهداً تابعة للمتعارف .
مسألة ٩٣ : يكفي في معرفة التقدير إخبار البائع بالقدر كيلاً أو وزناً أو عداً ،
ولا فرق بين عدالة البائع وفسقه ، والأحوط وجوباً اعتبار حصول اطمئنان المشتري
بإخباره ، ولو تبين الخلاف بالنقيصة كان المشتري بالخيار في الفسخ والإمضاء ، فإن
فسخ يرد تمام الثمن ، وإن أمضاه ينقص من الثمن بحسابه ، وإن تبين الزيادة كانت
الزيادة للبائع ، وكان المشتري بالخيار بين الفسخ والإمضاء بتمام الثمن .
هذا إذا كان المبيع شخصياً وأما إذا كان كلياً في الذمة فظهر النقص أو الزيادة فيما
تسلمه وجب إتمام ما نقص وإرجاع ما زاد .
مسألة ٩٤ : لا بد في مثل القماش والأرض ونحوهما - مما يكون لتقديره بالمساحة
دور في زيادة القيمة ونقصانها - معرفة مقداره ، ولا يكتفى في بيعه بالمشاهدة إلا إذا
تعارف بيعه بها ، كما في بيع بعض الدور والفرش ونحوهما .
مسألة ٩٥ : إذا اختلفت البلدان في تقدير شيء - بأن كان موزوناً في بلد
ومعدوداً في آخر ومكيلاً في ثالث - كان المدار في التقدير على بلد المعاملة .
مسألة ٩٦ : قد يؤخذ الوزن شرطاً في المكيل أو المعدود ، أو الكيل شرطاً في
الموزون ، مثل أن يبيعه عشرة أمنان من الدبس بشرط أن يكون كيلها صاعاً ، فيتبين
أن كيلها أكثر من ذلك لرقة الدبس ، أو يبيعه عشرة أذرع من قماش بشرط أن يكون
وزنها ألف مثقال ، فيتبين أن وزنها تسعمائة لعدم إحكام النسج ، أو يبيعه عشرة أذرع
من الكتان بشرط أن يكون وزنه مائة مثقال ، فيتبين أن وزنه مائنا مثقال الغلظة
