٤٥٨ / منهاج الصالحين ( ج ٢ )
أما إذا قال : أعطوا ثلثي لزيد ) ثم قال : ( أعطوا ثلثي لعمرو ) كانت الثانية ناسخة
للأولى كما عرفت ، والمدار على ما يفهم من الكلام .
مسألة ١٤٠٥ : إذا أوصى بحرمان بعض الورثة من الميراث فلم يجز ذلك البعض
لم يصح .
نعم إذا لم يكن قد أوصى بالثلث وأوصى بذلك وجب العمل بالوصية بالنسبة إلى
الثلث بصرف سهم ذلك البعض من الثلث إلى غيره من الورثة ، فإذا كان له ولدان
وكانت التركة سنة فأوصى بحرمان ولده زيد من الميراث أعطي زيد اثنين وأعطي الآخر
أربعة .
وإذا أوصى بسدس ماله لأخيه وأوصى بحرمان ولده زيد من الميراث أعطي أخوه
السدس وأعطي زيد الثلث وأعطي ولده الآخر النصف .
مسألة ١٤٠٦ : إذا أوصى بشيء من مال زيد بعد وفاة نفسه لكن في حياة زيد
لم يصح وإن أجازها زيد ، وإذا أوصى بشيء في مال زيد بعد وفاة زيد فأجازها زيد
صح .
مسألة ١٤٠٧ : قد عرفت أنه إذا أوصى بعين من تركته لزيد ثم أوصى بها لعمرو
كانت الثانية ناسخة ووجب دفع العين لعمرو ، فإذا اشتبه المتقدم والمتأخر فإن تصالحا
فهو وإلا تعين الرجوع إلى القرعة في تعيين الموصى له .
مسألة ١٤٠٨ : إذا دفع إنسان إلى آخر مالاً وقال له إذا مت فأنفقه عني ولم يعلم
أنه أكثر من الثلث أو أقل أو مساو له أو علم أنه أكثر واحتمل أنه مأذون من الورثة
في هذه الوصية ، أو علم أنه غير مأذون من الورثة لكن احتمل أنه كان له ملزم
شرعي يقتضي إخراجه من الأصل فهل يجب على الوصي العمل بالوصية حتى تثبت
