تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الصالحين (الطبعة المصححة 1445 هـ) — صفحة 457

مساهمون:

ص٤٥٧

كتاب الوصية - الموصى به / ٤٥٧

الموصى له شريكاً مع الورثة فله الثلث ولهم الثلثان ، فإن تلف من التركة شيء كان

التلف على الجميع ، وإن حصل لها نماء فإن كان الموصى له شريكاً في العين كان

النماء مشتركاً بين الجميع ، وإن كان شريكاً في المالية لم يكن له شيء من النماء .

مسألة ١٤٠٢ : إذا أوصى بصرف ثلثه في مصلحته من طاعات وقربات يكون

الثلث باقياً على ملكه فإن تلف من التركة شيء كان التلف موزعاً عليه وعلى بقية

الورثة وإن حصل النماء كان له منه الثلث إذا كان شريكاً في العين وأما إذا كان

شريكاً في المالية فليس له شيء من النماء .

مسألة ١٤٠٣ : إذا عين ثلثه في عين معينة تعين كما عرفت ، فإذا حصل لها نماء

كان النماء له وحده وإن تلف بعضها أو تمامها اختص التلف به ولم يشاركه فيه بقية

الورثة .

مسألة ١٤٠٤ : إذا أوصى بثلثه مشاعاً ثم أوصى بشيء آخر معيناً كما إذا قال :

أنفقوا علي ثلثي وأعطوا فرسي لزيد ) وجب إخراج ثلثه من غير الفرس في نفقته

وتصح وصيته بثلث الفرس لزيد .

وأما وصيته بالثلثين الآخرين من الفرس لزيد فصحتها موقوفة على إجازة الورثة

فإن لم يجيزوا بطلت كما تقدم .

وإذا كان الشيء الآخر غير معين كما إذا قال : ( أنفقوا علي ثلثي وأعطوا زيداً مائة

دينار ) توقفت الوصية بالمائة على إجازة الورثة فإن أجازوها في الكل صحت في

تمامها ، وإن أجازوها في البعض صحت في بعضها وإن لم يجيزوا منها شيئاً بطلت في

جميعها ، ونحوه إذا قال : أعطوا ثلثي لزيد وأعطوا ثلثاً آخر من مالي لعمرو ) فإنه تصح

وصيته لزيد ولا تصح وصيته لعمرو إلا بإجازة الورثة .

نسخة مصورة من الصفحة
صفحة 456 — منهاج الصالحين (الطبعة المصححة 1445 هـ)