تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الصالحين (الطبعة المصححة 1445 هـ) — صفحة 43

مساهمون:

ص٤٣

کتاب التجارة - ولاية التصرف في أموال الصغار وشؤونهم / ٤٣

والمصلحة في جميع ما يتعلق بهم مما كان للموصي الولاية فيه - على كلام في تزويجهم

يأتي في محله - إلا أن يعين تولي جهة خاصة وتصرفاً مخصوصاً فيقتصر عليه ،

ويشترط في الوصي الرشد والوثاقة ، ولا تشترط فيه العدالة .

كما يشترط في صحة الوصية فقد الآخر ، فلا تصح وصية الأب بالولاية على

الطفل مع وجود الجد ، ولا وصية الجد بالولاية على حفيده مع وجود الأب ، ولو أوصى

أحدهما بالولاية على الطفل بعد فقد الآخر لا في حال وجوده ففي صحتها إشكال

فلا يترك مراعاة مقتضى الاحتياط فيه .

مسألة ۸۸ : ليس لغير الأب والجد للأب والوصي لأحدهما ولاية على الصغير ، ولو

كان عماً أو أماً أو جداً للأم أو أخاً كبيراً ، فلو تصرف أحد هؤلاء في مال الصغير أو في

نفسه أو في سائر شؤونه لم يصح وتوقف على إجازة الولي .

مسألة ٨٩ : إذا فقد الأب والجد والوصي لأحدهما تكون للحاكم الشرعي - وهو

المجتهد العادل - ولاية التصرف في أموال الصغار مشروطة بالغبطة والصلاح ، بل

الأحوط استحباباً له الاقتصار على ما إذا كان في تركه الضرر والفساد ، كما لو خيف

على ماله التلف - مثلاً - فيبيعه لئلا يتلف ، ومع فقد الحاكم أو تعذر الرجوع إليه

فالولاية لعدول المؤمنين مشروطة بما تقدم ، ولو تعذر الوصول إلى العادل تكون الولاية

السائر المؤمنين .

وإذا اتفق احتياج المكلف إلى دخول دار الأيتام والجلوس على فراشهم والأكل

من طعامهم وتعذر الاستئذان من وليهم جاز له ذلك إذا لم يكن فيه ضرر عليهم

و بشرط أن يعوضهم عما يتصرف فيه بالقيمة ، إلا إذا كان التصرف مصلحة لهم فإنه

يجوز عندئذ من دون حاجة إلى عوض ، والله سبحانه العالم .

نسخة مصورة من الصفحة
صفحة 42 — منهاج الصالحين (الطبعة المصححة 1445 هـ)