تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الصالحين (الطبعة المصححة 1445 هـ) — صفحة 42

مساهمون:

ص٤٢

٤٢ / منهاج الصالحين ( ج ٢ )

والشراء والإجارة وغيرها ، وكل منهما مستقل في الولاية فلا يعتبر الإذن من الآخر ، كما

لا تعتبر العدالة في ولايتهما ، ولا أن تكون مصلحة في تصرفهما ، بل يكفي عدم

المفسدة فيه .

نعم إذا دار الأمر بين الصالح والأصلح لزم اختيار الثاني إذا عُد اختيار الأول - في

النظر العقلائي - تفريطاً من الولي في مصلحة الصغير ، كما لو اضطر إلى بيع مال

الصغير وأمكن بيعه بأكثر من قيمة المثل فلا يجوز له البيع بقيمة المثل ، وكذا لو دار

الأمر بين بيعه بزيادة درهم عن قيمة المثل وزيادة درهمين - لاختلاف الأماكن أو

الدلالين أو نحو ذلك - لم يجز البيع بالأقل وإن كانت فيه مصلحة إذا عد ذلك

تساهلاً عرفاً في مال الصغير .

والمدار في كون التصرف مشتملاً على المصلحة أو عدم المفسدة على كونه كذلك

في نظر العقلاء لا بالنظر إلى علم الغيب ، فلو تصرف الولي باعتقاد المصلحة فتبين

أنه ليس كذلك في نظر العقلاء بطل التصرف ، ولو تبين أنه ليس كذلك بالنظر إلى

علم الغيب صح إذا كانت فيه مصلحة بنظر العقلاء .

مسألة ٨٦ : يجوز للأب والجد التصرف في نفس الصغير بإجارته لعمل ما أو جعله

عاملاً في المعامل ، وكذلك في سائر شؤونه مثل تزويجه ، نعم ليس لهما طلاق زوجته

ولكن لهما فسخ نكاحه عند حصول المسوغ للفسخ ، وهبة المدة في عقد المتعة .

ويشترط في نفوذ تصرفهما في نفس الصغير خلوه عن المفسدة ، وتقديم الأصلح

عند دوران الأمر بينه وبين الصالح على نحو ما تقدم في تصرفهما في ماله .

مسألة ۸۷ : إذا أوصى الأب أو الجد إلى شخص بالولاية بعد موته على القاصرين

نفذت الوصية ، وصار الموصى إليه ولياً عليهم بمنزلة الموصي تنفذ تصرفاته مع الغبطة

نسخة مصورة من الصفحة
صفحة 41 — منهاج الصالحين (الطبعة المصححة 1445 هـ)