٤٢٦ / منهاج الصالحين ( ج ٢ )
وهل للموكل أن يعزله حينئذ من دون أن يعزل الوكيل الأول ؟ الصحيح أن له ذلك .
مسألة ۱۲۸۳ : يجوز أن يتوكل اثنان فصاعداً عن واحد في أمر واحد ، فإن فهم
من كلام الموكل إرادته انفرادهما فيه جاز لكل منهما الاستقلال في التصرف من دون
مراجعة الآخر ، وإلا لم يجز الانفراد لأحدهما ولو مع غيبة صاحبه أو عجزه ، سواء صرح
بالانضمام والاجتماع أو أطلق بأن قال مثلاً : ( وكلتكما ) أو ( أنتما وكيلاي ) ونحو ذلك
ولو مات أحدهما بطلت وكالة الجميع مع شرط الاجتماع أو الإطلاق المنزل منزلته وبقي
وكالة الباقي فيما لو فهم منه إرادة الانفراد .
مسألة ١٣٨٤ : الوكالة عقد جائز من الطرفين - ما لم يجعل شرطاً في عقد لازم -
فللوكيل أن يعزل نفسه مع حضور الموكل وغيبته ، وكذا للموكل أن يعزله ، لكن انعزاله
بعزله مشروط ببلوغه إياه ، فلو أنشأ عزله ولكن لم يطلع عليه الوكيل لم ينعزل ، فلو
أمضى أمراً قبل أن يبلغه العزل بطريق معتبر شرعاً كان ماضياً نافذاً .
مسألة ١٢٨٥ : تبطل الوكالة - حتى في مورد لزومها - بموت الوكيل أو الموكل وكذا
بجنون أحدهما أو إغمائه إن كان مطبقاً ، وأما إن كان أدوارياً فبطلانها في زمان الجنون
أو الإغماء - فضلاً عما بعده - محل إشكال فلا يترك مراعاة مقتضى الاحتياط فيه
وتبطل الوكالة أيضاً بتلف موردها كالحيوان الذي وكل في بيعه ، وبفعل الموكل
ما تعلقت به الوكالة كما لو وكله في بيع سلعة ثم باعها ، وبفعل الموكل ما ينافيه كما لو
وكله في بيع دار ثم أوقفه .
مسألة ١٢٨٦ : إذا عرض الحجر على المتوكل فيما وكل فيه كان ذلك موجباً لعدم
صحة تصرف الوكيل ما دام الموكل محجوراً عليه ، ولكن لا يكون مبطلاً للوكالة بحيث
لا يصح تصرفه بعد زوال الحجر أيضاً .
