تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الصالحين (الطبعة المصححة 1445 هـ) — صفحة 425

مساهمون:

ص٤٢٥

كتاب الوكالة / ٤٢٥

أن يبيع السلعة بدينار فباعها بدينارين إذا كان الظاهر منه عرفاً أن تحديد الثمن

بدينار إنما هو من طرف النقيصة فقط لا من طرف النقيصة والزيادة معاً فكأنه قال له :

بعها بما لا يقل عن دينار ) .

نعم لو لم يكن كذلك واحتمل أن يكون مقصوده التحديد به زيادة ونقيصة كان

بيعها بالزيادة كبيعها بالنقيصة فضولياً يحتاج إلى الإجازة ، ومن هذا القبيل ما إذا وكله

في أن يبيعها في سوق مخصوصة بثمن معين فباعها في غيرها بذلك الثمن ، فإنه ربما

يفهم عرفاً أنه ليس الغرض إلا تحصيل الثمن المحدد ، فيكون ذكر السوق المخصوص

من جهة أنه أحد الأفراد التي يحصل فيها الغرض ، وربما يحصل الإجمال عرفاً ويحتمل

- احتمالاً معتداً به - تعلق غرضه بخصوص السوق التي ذكرها فلا يجوز التعدي

عنه .

مسألة ۱۲۸۰ : يجوز للولي كالأب والجد من جهته للصغير أن يوكل غيره فيما

يتعلق بالمولى عليه مما له الولاية فيه .

مسألة ۱۲۸۱ : لا يجوز للوكيل أن يوكل غيره في إيقاع ما وكل فيه لا عن نفسه

ولا عن الموكل إلا بإذن الموكل ، ويجوز بإذنه بكلا النحوين ، فإن عين المتوكل في إذنه

أحدهما أو الجامع بينهما صريحاً بأن قال مثلاً : ( وكل غيرك عني أو عنك فهو المتبع

وكذا لو لم يصرح بالتعيين ولكنه فهم من كلامه لقرينة حالية أو مقالية ، وأما مع

الإجمال والإبهام فيتوقف على التفسير والتعيين لاحقاً .

مسألة ۱۲۸۲ : لو كان الوكيل الثاني وكيلاً عن الموكل كان في عرض الوكيل الأول .

فليس له أن يعزله ولا ينعزل بانعزاله ، بل لومات الأول يبقى الثاني على وكالته ، وأما لو

كان وكيلاً عن الوكيل كان له أن يعزله وكانت وكالته تبعاً لوكالته فينعزل بانعزاله أو موته .

نسخة مصورة من الصفحة
صفحة 424 — منهاج الصالحين (الطبعة المصححة 1445 هـ)