٤٢٤ / منهاج الصالحين ( ج ٢ )
ويكون حينئذ بحكم المالك المباشر للعقد ، فيرجع عليه البائع بالثمن ويدفع إليه
المبيع ، ويرجع عليه المشتري بالمثمن ويدفع إليه الثمن ، ويثبت له الخيار عند تحقق
موجبه ، ولو ثبت الخيار للطرف الآخر لعيب أو غيره ردّ عليه العين وأخذ منه العوض .
الثالث : أن يكون وكيلاً مفوضاً في المعاملة فقط دون ما يتبعها ، والحال فيه كما في
سابقه ، إلا فيما إذا ثبت الخيار للطرف الآخر فإنه إذا فسخ رجع إلى المالك في الرد
والاسترداد لا إلى الوكيل .
مسألة ۱۲۷۷ : يقتصر الوكيل في التصرف على ما شمله عقد الوكالة صريحاً أو
ظاهراً ولو بمعونة القرائن الحالية أو المقالية ، ولو كانت هي العادة الجارية على أن من
يوكل في أمر كذا يريد ما يشمل كذا ، كما لو أعطى المال بيده ووكله في بيعه أو الشراء
به فإنه يشمل تسليم المبيع حال قبض الثمن في البيع وتسليم الثمن حال قبض
المثمن في الشراء دون إعمال الخيار بعيب أو غين أو غيرهما إلا إذا شهدت قرائن
الأحوال على أنه قد وكله فيه أيضاً .
مسألة ۱۲۷۸ : الإطلاق في الوكالة في البيع يقتضي البيع حالاً بثمن المثل بنقد
البلد ، وفي الشراء يقتضي ابتياع الصحيح والرد بالعيب .
مسألة ۱۲۷۹ : إذا خالف الوكيل ما عُين له وأتى بالعمل على نحو لم يشمله عقد
الوكالة ، فإن كان مما يجري فيه الفضولية كالعقود توقفت صحته على إجازة الموكل
وإلا بطل ، ولا فرق في ذلك بين أن يكون التخالف بالمباينة ، كما إذا وكله في بيع داره
فأجرها ، أو ببعض الخصوصيات كما إذا وكله في أن يبيع نقداً فباع نسيئة أو
بالعكس ، أو يبيع بخيار فباع بدونه أو بالعكس ، أو يبيعه من فلان فباعه من غيره
وهكذا ، وليس منه ما لو علم شمول التوكيل الفاقد الخصوصية أيضاً كما إذا وكله في
