كتاب الوكالة / ٤٢١
المحجور عليه لسفه أو فلس فيما حجر عليهما فيه دون غيره كالطلاق ونحوه ، كما
يعتبر في الوكيل كونه متمكناً عقلاً وشرعاً من مباشرة ما وكل فيه فلا يجوز وكالة
المحرم فيما يحرم عليه كابتياع الصيد وقبضه وإيقاع عقد النكاح .
ويعتبر فيما وكل فيه أن يكون في نفسه أمراً سائغاً شرعاً ، فلا تصح الوكالة في
المعاملات الفاسدة كالبيع الربوي وبيع الوقف من دون مسوغ له والطلاق الفاقد
للشرائط الشرعية ونحو ذلك .
مسألة ١٢٦٦ : لا يشترط في الوكيل الإسلام ، فتصح وكالة الكافر بل والمرتد - وإن
كان عن فطرة - عن المسلم والكافر ، حتى إذا كانت على مسلم في استيفاء حق منه
أو مخاصمة معه .
مسألة ١٢٦٧ : تصح وكالة المحجور عليه لسفه أو فلس عن غيرهما ممن لا حجر
عليه لاختصاص ممنوعيتها بالتصرف في أموالهما .
مسألة ١٢٦٨ : لا يشترط في الموكل أن يكون حال التوكيل مالكاً للتصرف في
العمل الموكل فيه ، فيجوز للشخص أن يوكل غيره فيما لا يتمكن شرعاً أو عقلاً من
إيقاعه إلا بعد حصول أمر غير حاصل حين التوكيل كطلاق امرأة سيتزوجها أو بيع
دار سيشتريها أو أداء دين سيستدينه ونحو ذلك ، ولا فرق في ذلك بين أن تكون
الوكالة شاملة لما يتمكن منه حين الوكالة بأن يوكله في إيقاع الموقوف عليه ثم
ما يتوقف عليه كأن يوكله في تزويج امرأة ثم طلاقها أو شراء مال ثم بيعه ونحو ذلك ،
وبين أن تكون مختصة بالموقوف سواء أكان الموقوف عليه غير قابل للتوكيل كانقضاء
العدة أو قابلاً له كالزواج والشراء في المثالين المتقدمين .
مسألة ١٣٦٩ : لا تصح الوكالة فيما يعتبر إيقاعه مباشرة ، ويعرف ذلك ببناء العرف
