تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الصالحين (الطبعة المصححة 1445 هـ) — صفحة 40

مساهمون:

ص٤٠

٤٠ / منهاج الصالحين ( ج ٢ )

وإذا رجع المالك على البائع رجع البائع على المشتري بمقدار الثمن المسمى إذا

لم يكن قد قبض الثمن ، ولا يرجع في الزائد عليه إذا كان غاراً ، وإذا رجع المالك على

المشتري ببدل نماء العين من الصوف واللبن ونحوهما أو بدل المنافع المستوفاة أو غير

ذلك .

فإن كان المشتري مغروراً من قبل البائع - بأن كان جاهلاً بأن البائع فضولي وكان

البائع عالماً فأخبره البائع بأنه مالك ، أو ظهر له منه أنه مالك - رجع المشتري على

البائع بجميع الخسارات التي خسرها للمالك ، وإن لم يكن مغروراً من البائع - كما إذا

كان عالماً بالحال أو كان البائع أيضاً جاهلاً - لم يرجع عليه بشيء من الخسارات

المذكورة .

وإذا رجع المالك على البائع ببدل النماءات ، فإن كان المشتري مغروراً من قبل

البائع لم يرجع البائع على المشتري ، وإن لم يكن مغروراً من قبل البائع رجع البائع عليه

في الخسارة التي خسرها للمالك ، وكذا الحال في جميع الموارد التي تعاقبت فيها الأيدي

العادية على مال المالك ، فإنه إن رجع المالك على السابق رجع السابق على اللاحق

إن لم يكن مغروراً منه ، وإلا لم يرجع على اللاحق ، وإن رجع المالك على اللاحق

لم يرجع إلى السابق ، إلا مع كونه مغروراً منه .

وكذا الحكم في المال غير المملوك لشخص خاص - كالزكاة المعزولة ، ومال الوقف

المجعول مصرفاً في جهة معينة أو غير معينة أو في مصلحة شخص أو أشخاص -

فإن الولي يرجع على ذي اليد عليه مع وجوده ، وكذا مع تلفه على النهج المذكور .

مسألة ٨٢ : لو باع إنسان ملكه وملك غيره صفقة واحدة صح البيع فيما يملك ،

وتوقفت صحة بيع غيره على إجازة المالك ، فإن أجازه صح وإلا فلا ، وحينئذ يكون

نسخة مصورة من الصفحة
صفحة 39 — منهاج الصالحين (الطبعة المصححة 1445 هـ)