تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الصالحين (الطبعة المصححة 1445 هـ) — صفحة 413

مساهمون:

ص٤١٣

كتاب الإقرار / ٤١٣

مسألة ١٢٤٧ : يعتبر في المقزله أن يكون له أهلية الاستحقاق ، فلو أقر بدين

الدابة مثلاً لغا ، نعم لو أقر المسجد أو مشهد أو مقبرة أو رباط أو مدرسة ونحوها بمال

صح وقبل ، حيث أن المقصود من ذلك في المتعارف اشتغال ذمته ببعض ما يتعلق بها

من غلة موقوفاتها أو المنذور أو الموصى به لمصالحها ونحوها .

مسألة ١٢٤٨ : إذا أقر بشيء ثم عقبه بما يضاده وينافيه يؤخذ بإقراره ويلغى

ما ينافيه ، فلو قال : ( له علي عشرة لا بل تسعة يلزم بالعشرة ) ، ولو قال : ( له علي كذا

وهو من ثمن الخمر أو بسبب القمار يلزم بالمال ولا يسمع منه ما عقبه ، وكذا لوقال :

له عندي وديعة وقد هلكت ، فإن إخباره بتلف الوديعة وهلاكها ينافي قوله : ( له

عندي الظاهر في وجودها عنده ، نعم لو قال : كانت له عندي وديعة وقد هلكت )

فهو بحسب الظاهر إقرار بالإيداع عنده سابقاً ولا تنافي بينه وبين طرق الهلاك عليها .

لكن هذا دعوى منه لا بد من فصلها على الموازين الشرعية .

مسألة ١٢٤٩ : ليس الاستثناء من التعقيب بالمنافي ، بل يكون المقربه ما بقي بعد

الاستثناء إن كان الاستثناء من المثبت ونفس المستثنى إن كان الاستثناء من المنفي .

فلو قال : ( له علي عشرة إلا درهماً ) أو ( هذه الدار التي بيدي لزيد إلا الغرفة الفلانية )

كان إقراراً بالتسعة وبالدار ما عدا الغرفة ، ولو قال : ( ما له على شيء إلا درهم ) أو

اليس له من هذه الدار إلا الغرفة الفلانية ) كان إقراراً بدرهم والغرفة .

هذا إذا كان الإخبار بالإثبات أو النفي متعلقاً بحق الغير عليه ، وأما لو كان متعلقاً

بحقه على الغير كان الأمر بالعكس ، فلو قال : ( لي عليك عشرة إلا درهماً ) أو ( لي هذه

الدار إلا الغرفة الفلانية ) كان إقراراً بالنسبة إلى نفي حقه عن الدرهم الزائد على

التسعة ونفي ملكية الغرفة ، فلو ادعى بعد ذلك استحقاقه تمام العشرة أو تمام الدار

نسخة مصورة من الصفحة
صفحة 412 — منهاج الصالحين (الطبعة المصححة 1445 هـ)