تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الصالحين (الطبعة المصححة 1445 هـ) — صفحة 411

مساهمون:

ص٤١١

كتاب الإقرار / ٤١١

مسألة ١٢٣٦ : إذا أقر بنقد أو وزن أو كيل يرجع في تعيينه إلى القرائن إن وجدت

ومع الإبهام يرجع إلى تفسيره وتعيينه ، فإذا اتحد بلد الإقرار والمقر والمقز له حمل على

المتعارف فيه ، وإن تعدد البلد أو تعدد المتعارف في البلد الواحد ولم توجد قرينة على

التعيين يرجع إلى تفسير المقر .

مسألة ۱۲۳۷ : لو أقر بشيء وأنكره المقر له ، فإن كان المقتربه ديناً على ذمة المقتر

فلا أثر للإقرار ولا يطالب المقر بشيء ، وإن كان عيناً خارجية قيل إن للحاكم

الشرعي انتزاعها من يده ولكن الصحيح أنه ليس له ذلك .

هذا بحسب الظاهر وأما بحسب الواقع فعلى المقربينه وبين الله تعالى تفريغ ذمته

من الدين وتخليص نفسه من العين بالإيصال إلى المالك وإن كان بدسه في أمواله

ولو رجع المقر له عن إنكاره فله إلزام المقر بالدفع إليه لو كان باقيا على إقراره .

مسألة ۱۲۳۸ : لو أبهم المقربه وادعى عدم معرفته به حتى يعينه فإن صدقه المقر

له في ذلك وقال : ( أنا أيضاً لا أدري فلا محيص عن الصلح إن أمكن وإلا فالقرعة

وإن ادعى المعرفة وعينه فإن صدقه المقر فذاك وإلا فله أن يطالبه بالبينة ، ومع

عدمها فله أن يحلفه ، وإن نكل أو لم يمكن إحلافه يكون الحال كما لو جهلا معاً

فلا محيص عن الصلح وإن لم يمكن فالقرعة .

مسألة ١٢٣٩ : كما لا يضر الإبهام والجهالة في المقربه لا يضران في المقزله ، فلو قال :

هذه الدار التي بيدي لأحد هذين يقبل ولهما إلزامه بالتعيين ، فمن عينه يقبل ويكون

هو المقزله ، فإن صدقه الآخر فذاك وإلا تقع المخاصمة بينه وبين من عينه المقر ، ولو

ادعى عدم المعرفة وصدقاه في ذلك سقط عنه لزوم التعيين ، ولو ادعيا - أو أحدهما -

عليه العلم كان القول قوله بيمينه ما لم يكن مخالفاً للظاهر كما مر في نظائره .

نسخة مصورة من الصفحة
صفحة 410 — منهاج الصالحين (الطبعة المصححة 1445 هـ)
منهاج الصالحين (الطبعة المصححة 1445 هـ) — صفحة 411 | السيد علي الحسيني السيستاني