تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الصالحين (الطبعة المصححة 1445 هـ) — صفحة 410

مساهمون:

ص٤١٠

٤١٠ / منهاج الصالحين ( ج ٢ )

اللفظية المطابقة والتضمن والالتزام ولا كونه مقصوداً بالإفادة ، فيؤخذ المتكلم بلازم

كلامه وإن لم ينعقد له ظهور فيه - بعد أن كان ظاهراً في ملزومه - بل وحتى مع جهل

المقر بالملازمة أو غفلته عنها ، فإذا نفى الأسباب الشرعية لانتقال مال إليه واحداً بعد

واحد كان ذلك إقراراً منه بعدم مالكيته له فيلزم به .

مسألة ۱۲۳۳ : يعتبر في المقربه أن يكون مما لو كان المقر صادقاً في إخباره لأمكن

إلزامه به شرعاً ، وذلك بأن يكون المقربه مالاً في ذمته أو عيناً خارجية أو عملاً أو

حقاً كحق الخيار والشفعة وحق الاستطراق في ملكه أو إجراء الماء في نهره أو نصب

ميزاب على سطح داره ، أو يكون فعلاً مستوجباً للحد شرعاً كالزنا وشرب الخمر

وما شاكل ذلك ، وأما إذا أقر بما لا يمكن إلزامه به شرعاً فلا أثر له ، فإذا أقر بأن عليه

الزيد شيئاً من ثمن خنزير ونحو ذلك لم ينفذ إقراره ..

مسألة ١٢٣٤ : إنما ينفذ الإقرار بالنسبة إلى المقر ويمضي عليه فيما يكون ضرراً

عليه ، لا فيما يكون ضرراً على غيره ولا فيما يكون فيه نفع المقر إذا لم يصدقه الغير ،

فإذا أقر بزوجية امرأة ولم تصدقه نفذ إقراره بالنسبة إلى حرمة زواجه من أمها مثلاً

لا بالنسبة إلى وجوب تمكينها منه .

مسألة ١٢٣٥ : يصح الإقرار بالمجهول والمبهم ويقبل من المقر ، وللمقر له أن يلزمه

بالتفسير والبيان ورفع الإبهام ، ويقبل منه ما فسره به ويلزم به لو طابق التفسير مع

المبهم بحسب العرف واللغة وأمكن بحسبهما أن يكون مراداً منه ، فلو قال : ( لك على

شيء ) فله إلزامه بالتفسير ، فإذا فسره بأي شيء يصح أن يكون في ذمة المقر للمقزله

يقبل منه وإن لم يكن متمولاً كحبة من حنطة ومثلها الخمر والخنزير إذا كان الطرفان

ذمتين ، وأما لو قال : ( لك علي مال ) لم يقبل منه إلا إذا كان ما فسره به من الأموال

وإن كانت ماليته قليلة لا مثل حفنة من التراب .

نسخة مصورة من الصفحة
صفحة 409 — منهاج الصالحين (الطبعة المصححة 1445 هـ)