كتاب التجارة - البيع الفضولي / ٣٧
حصول الاضطراب المانع عن استعمالها أو نحو ذلك .
مسألة ٦٨ : المراد من الضرر الذي يخافه على تقدير عدم الإتيان بما أكره عليه هو
ما يعم الضرر الواقع على نفسه أو ماله أو شأنه ، أو على بعض من يتعلق به ممن يهمه
أمره ، فلو لم يكن كذلك فلا إكراه ، فلو باع حينئذ صح البيع .
البيع الفضولي
الرابع - من شروط المتعاقدين - أن يكون مالكاً للتصرف الناقل ، كأن يكون
مالكاً للشيء من غير أن يكون محجوراً عن التصرف فيه لسفه أو فلس أو غيرهما من
أسباب الحجر ، أو يكون وكيلاً عن المالك أو مأذوناً من قبله أو ولياً عليه ، فلو لم يكن
العاقد مالكاً للتصرف لم يصح البيع بل توقفت صحته على إجازة المالك للتصرف .
فإن أجاز صح وإلا بطل ، فصحة العقد الصادر من غير مالك العين تتوقف على
إجازة المالك ، وصحة عقد السفيه على إجازة الولي ، وصحة عقد المفلس على إجازة
الغرماء فإن أجازوا صح وإلا بطل ، وهذا هو المسمى بـ ( عقد الفضولي ) .
والمشهور بين الفقهاء ( رضوان الله تعالى عليهم ) أن الإجازة بعد الرد لا أثر لها
ولكنه لا يخلو عن إشكال فلا يترك مراعاة مقتضى الاحتياط فيه ، وأما الرد بعد الإجازة
فلا أثر له بلا إشكال .
مسألة ٦٩ : لو منع المالك من بيع ماله فباعه الفضولي ، فإن أجازه المالك صح
ولا أثر للمنع السابق في البطلان .
مسألة ٧٠ : إذا علم من حال المالك أنه يرضى بالبيع فباعه لم يصح وتوقفت
صحته على الإجازة .
