كتاب الحجر - الفلس / ٣٦٧
الرابع : أن يرجع الغرماء كلهم أو بعضهم إلى الحاكم الشرعي ويطلبوا منه الحجر
عليه ، فليس للحاكم أن يتبرع بالحجر عليه أو عند طلبه نفسه ، نعم إذا كان الدين
لمن يكون الحاكم وليهم كاليتيم والمجنون جاز له الحجر عليه مع مراعاة مصلحتهم .
مسألة ١٠٩٩ : يعتبر في الحجر عليه بطلب بعض الغرماء أن يكون دينه بمقدار
يجوز الحجر به عليه وإن عم الحجر حينئذ له ولغيره من ذي الدين الحال الذي
يستحق المطالبة به .
مسألة ١١٠٠ : إذا حجر الحاكم على المفلس تعلق حق الغرماء بأمواله عيناً كانت
أم ديناً ، ولا يجوز له التصرف فيها بعوض كالبيع والإجارة وبغير عوض كالوقف والهبة
والإبراء إلا بإذنهم أو إجازتهم .
مسألة ١١٠١ : إذا اشترى شيئاً بخيار ثم حجر عليه جاز له إسقاط خياره وأما جواز
فسخه فمحل إشكال ، فلا يترك مراعاة مقتضى الاحتياط فيه .
مسألة ١١٠٢ : إنما يمنع الحجر عن التصرف في أمواله الموجودة في زمان الحجر
عليه دون الأموال المتجددة الحاصلة له بغير اختياره كالإرث أو باختياره بمثل
الاحتطاب والاصطياد وقبول الوصية والهبة ونحو ذلك ، نعم يجوز تجديد الحجر عليها
إذا كانت مع الأموال السابقة قاصرة عن ديونه وإلا بطل الحجر .
مسألة ۱۱۰۳ : لو اقترض المفلس بعد الحجر عليه أو اشترى في الذمة لم يشارك
المقرض والبائع الغرماء ، ولو أتلف مال غيره لم يشارك صاحبه الغرماء ، وكذا لو أقر
بدين سابق أو بعين ، نعم ينفذ الإقرار في حق نفسه ، فلو سقط حق الغرماء عن
العين وانفك الحجر لزمه تسليمها إلى المقر له أخذاً بإقراره .
مسألة ١١٠٤ : إذا حكم الحاكم الشرعي بحجر المفلس أمره ببيع أمواله بالاتفاق مع
