٣٦٤ / منهاج الصالحين ( ج ٢ )
مالاً أو عملاً ، فلا يصح اقتراضه وضمانه ولا بيعه وشراؤه بالذمة ولا إجارة نفسه
ولا جعل نفسه عاملاً في المضاربة أو المزارعة أو المساقاة وغير ذلك .
مسألة ۱۰۸۷ : معنى عدم نفوذ تصرفات السفيه عدم استقلاله ، فلو كان بإذن
الولي أو إجازته صح ونفذ ، نعم في الإبراء ونحوه مما لا يجري فيه الفضولية يشكل
صحته بالإجازة اللاحقة من الولي فلا يترك مراعاة مقتضى الاحتياط فيه ، ولو أوقع
معاملة في حال سفهه ثم حصل له الرشد فأجازها كانت كإجازة الولي .
مسألة ۱۰۸۸ : لا يصح زواج السفيه بدون إذن الولي أو إجازته على الأحوط
لزوماً ، لكن يصح طلاقه وظهاره وخلعه ، كما تصح وصيته في غير أمواله كتجهيزه
ونحوه ، ويقبل إقراره إذا لم يتعلق بالمال كما لو أقر بالنسب أو بما يوجب القصاص ونحو
ذلك ، ولو أقر بالسرقة يقبل في الحد دون المال .
مسألة ١٠٨٩ : لو وكل السفيه أجنبي في بيع أو هبة أو إجارة مثلاً جاز ولو كان
وكيلاً في أصل المعاملة لا في مجرد إجراء الصيغة .
مسألة ١٠٩٠ : إذا حلف السفيه أو نذر على فعل شيء أو تركه مما لا يتعلق بماله
انعقد حلفه ونذره ، ولو حنث كفر كسائر ما أوجب الكفارة كقتل الخطأ والإفطار في
شهر رمضان ، وهل يتعين عليه الصوم لو تمكن منه أو يتخير بينه وبين الكفارة المالية
كغيره ؟ وجهان ، والأحوط لزوماً أن يختار الصوم إلا إذا رأى الولي مصلحته في غيره
ولو لم يتمكن من الصوم تعين غيره ، كما إذا فعل ما يوجب الكفارة المالية على التعيين
كما في كثير من كفارات الإحرام .
مسألة ١٠٩١ : لو كان للسفيه حق القصاص جاز أن يعفو عنه بخلاف الدية
وأرش الجناية .
