كتاب الحجر - السفه / ٣٦٥
مسألة ١٠٩٢ : إذا اطلع الولي على بيع أو شراء مثلاً من السفيه ولم ير المصلحة في
إجازته ، فإن لم يقع إلا مجرد العقد ألغاه ، وإن وقع تسليم وتسلم للعوضين فما سلّمه إلى
الطرف الآخر يسترده ويحفظه ، وما تسلمه وكان موجوداً يرده إلى مالكه وإن كان تالفاً
ضمنه السفيه ، فعليه مثله أو قيمته لو قبضه بغير إذن من مالكه ، وإن كان بإذن منه
وتسليمه لم يضمنه إلا مع إتلافه إياه ، نعم يحكم بالضمان في صورة التلف أيضاً لو
كان المالك الذي سلمه الثمن أو المبيع جاهلاً بحاله ، وكذا الحال فيما لو اقترض
السفيه وأتلف المال .
مسألة ١٠٩٣ : لو أودع إنسان وديعة عند السفيه فأتلفها ضمنها ، سواء علم المودع
بحاله أو جهل بها ، نعم لو تلفت عنده لم يضمنها حتى مع تقصيره في حفظها إذا كان
المودع عالماً بحاله .
مسألة ١٠٩٤ : لا يُسَلَّم إلى السفيه ماله ما لم يحرز رشده ، وإذا اشتبه حاله يختبر
بأن يفوض إليه مدة معتد بها بعض الأمور مما يناسب شأنه كالبيع والشراء والإجارة
والاستئجار لمن يناسبه مثل هذه الأمور ، والرتق والفتق في بعض الأمور مثل مباشرة
الإنفاق في مصالحه أو مصالح الولي ونحو ذلك فيمن يناسبه ذلك ، فإن أنس منه
الرشد - بأن رأى منه المداقة والمكايسة والتحفظ عن المغابنة في معاملاته وصيانة
المال من التضييع وصرفه في موضعه وجريه مجاري العقلاء - دفع إليه ماله وإلا فلا .
مسألة ١٠٩٥ : الصبي إذا احتمل حصول الرشد له قبل البلوغ فالأحوط لزوماً
اختباره قبله ليسلم إليه ماله بمجرد بلوغه لو أنس منه الرشد ، وإلا لزم في كل زمان
احتمل فيه ذلك عند البلوغ أو بعده ، وأما غيره فإن ادعى حصول الرشد له واحتمله
الولي يجب اختباره ، وإن لم يدع حصوله لم يجب الاختبار بمجرد الاحتمال .
