٣٦٨ / منهاج الصالحين ( ج ٢ )
غرمائه وقسمتها بينهم بالحصص وعلى نسبة ديونهم ، فإن أبي باعها عليه بالاتفاق
معهم وقسمها كذلك ، ويزول الحجر عنه بالتقسيم والأداء ، ويستثنى من أمواله
مستثنيات الدين وقد مرت في كتاب الدين ، وكذا أمواله المرهونة عند الديان لو
كانت ، فإن المرتهن أحق باستيفاء حقه من العين المرهونة ولا يحاصه فيها سائر الغرماء
إلا في المقدار الزائد منها على دينه كما مر في كتاب الرهن .
مسألة ١١٠٥ : إذا كان من جملة مال المفلس عين اشتراها وكان ثمنها في ذمته كان
البائع بالخيار بين أن يفسخ البيع ويأخذ عين ماله وبين الضرب مع الغرماء بالثمن ولو
لم يكن له مال سواها .
مسألة ١١٠٦ : إن هذا الخيار ليس على الفور ، فله أن لا يبادر بالفسخ والرجوع في
العين ، نعم ليس له الإفراط في تأخير الاختيار بحيث يعطل أمر التقسيم على الغرماء
فإذا وقع منه ذلك خيره الحاكم الشرعي بين الأمرين ، فإن امتنع عن اختيار أحدهما
ضربه مع الغرماء بالثمن .
مسألة ١١٠٧ : يعتبر في جواز رجوع البائع بالعين حلول الدين فلا رجوع لو كان
مؤجلاً ولم يحل قبل القسمة وأما مع حلوله قبلها فله ذلك .
مسألة ١١٠٨ : لو كانت العين من مستثنيات الدين ليس للبائع أن يرجع إليها إلا
إذا كان له خيار تخلف الشرط فإنه يجوز له عندئذ الفسخ والرجوع إلى العين مطلقاً .
مسألة ۱۱۰٩ : المقرض كالبائع في أن له الرجوع في العين المقترضة لو وجدها عند
المقترض ، وأما المؤجر فهل له فسخ الإجارة إذا حجر على المستأجر قبل استيفاء
المنفعة ؟ فيه إشكال ، فلا يترك مراعاة مقتضى الاحتياط فيه .
مسألة ١١١٠ : لو باع شقصاً وفلس المشتري كان للشريك الأخذ بالشفعة ويضرب
البائع مع الغرماء في الثمن .
