كتاب الحجر - الجنون والسفه / ٣٦٣
٢. الجنون
مسألة ۱۰۸۳ : لا ينفذ تصرف المجنون إلا في أوقات إفاقته ، وحكمه حكم الصغير
في جميع ما تقدم ، نعم لا يستثنى من عدم نفوذ تصرفاته ما تقدم في المسألة ( ١٠٦٧ ) .
كما أن في ولاية الأب والجد ووصيهما عليه إذا تجدد جنونه بعد بلوغه ورشده أو كونها
للحاكم إشكالاً ، فلا يترك مراعاة مقتضى الاحتياط بتوافقهما معاً .
السفه
السفيه هو الذي ليس له حالة باعثة على حفظ ماله والاعتناء بحاله بصرفه في
غير موقعه ويتلفه بغير محله ، وليس معاملاته مبنية على المكايسة والتحفظ عن
المغابنة ، لا يبالي بالانخداع فيها ، يعرفه أهل العرف والعقلاء بوجدانهم إذا وجدوه
خارجاً عن طورهم ومسلكهم بالنسبة إلى أمواله تحصيلاً وصرفاً .
مسألة ١٠٨٤ : السفيه محجور عليه شرعاً لا تنفذ تصرفاته في ماله ببيع وصلح
وإجارة و إيداع وعارية وغيرها ، ولا يتوقف حجره على حكم الحاكم الشرعي ، ولا فرق
بين أن يكون سفهه متصلاً بزمان صغره أو تجدد بعد البلوغ ، فلو كان سفيها ثم حصل
له الرشد ارتفع حجره ، فإن عاد إلى حالته السابقة حجر عليه ، ولو زالت فك حجره
ولو عاد عاد الحجر عليه وهكذا ، ولا يزول الحجر مع فقد الرشد وإن طعن في السن .
مسألة ١٠٨٥ : ولاية السفيه للأب والجد ووصتهما إذا بلغ سفيهاً ، وأما من طراً
عليه السفه بعد البلوغ ففي كون الولاية عليه للجد والأب أيضاً أو للحاكم خاصة
إشكال ، فلا يترك الاحتياط بتوافقهما معاً .
مسألة ١٠٨٦ : كما أن السفيه محجور عليه في أمواله كذلك في ذمته ، بأن يتعهد
