تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الصالحين (الطبعة المصححة 1445 هـ) — صفحة 35

مساهمون:

ص٣٥

كتاب التجارة - شروط المتعاقدين / ٣٥

مسألة ٦١ : إذا قبض المشتري ما اشتراه بالعقد الفاسد ، فإن علم برضا البائع

بالتصرف فيه حتى مع فساد العقد جاز له التصرف فيه وإلا وجب عليه رده إلى

البائع ، وإذا تلف - ولو من دون تفريط - وجب عليه ردّ مثله إن كان مثلياً وقيمته إن

كان قيمياً ، وكذا الحكم في الثمن إذا قبضه البائع بالبيع الفاسد ، وإذا كان المالك

مجهولاً جرى عليه حكم المال المجهول مالكه ، ولا فرق في جميع ذلك بين العلم

بالحكم والجهل به ، ولو باع أحدهما ما قبضه كان البيع فضولياً وتوقفت صحته على

إجازة المالك ، وسيأتي الكلام فيه إن شاء الله تعالى .

الفصل الثاني

شروط المتعاقدين

مسألة ٦٢ : يشترط في كل من المتعاقدين أمور :

الأول : البلوغ ، فلا يصح عقد الصبي في ماله وإن كان مميزاً ، إذا لم يكن بإذن

الولي ، بل وإن كان بإذنه إذا كان الصبي مستقلاً في التصرف ، إلا في الأشياء اليسيرة

التي جرت العادة بتصدي الصبي المميز المعاملتها فإنها تصح منه بإذن وليه ، كما

تصح فيما إذا كانت المعاملة من الولي وكان الصبي وكيلاً عنه في إنشاء الصيغة

وهكذا إذا كانت معاملة الصبي في مال الغير بإذن مالكه وإن لم يكن بإذن الولي

فإنها تقع صحيحة .

الثاني : العقل ، فلا يصح عقد المجنون وإن كان قاصداً إنشاء البيع .

الثالث : الاختيار - بمعنى الاستقلال في الإرادة - فلا يصح بيع المكره وشراؤه ، وهو

من يأمره غيره بالبيع أو الشراء على نحو يخاف من الإضرار به لو خالفه ، بحيث يكون

نسخة مصورة من الصفحة
صفحة 34 — منهاج الصالحين (الطبعة المصححة 1445 هـ)