تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الصالحين (الطبعة المصححة 1445 هـ) — صفحة 36

مساهمون:

ص٣٦

٣٦ / منهاج الصالحين ( ج ٢ )

الخوف الضرر من الغير دخل في صدور البيع أو الشراء منه ، وأما لو لم يكن له دخل

فيه وإن حصل له الخوف من تركه كما لو لم يكن مبالياً بالضرر المحتمل أو المعلوم

فلا يضر بالصحة .

وكذا إذا اضطر إلى البيع أو الشراء فإنه يصح وإن اضطره الغير إليه ، كما لو أمره

بدفع مقدار من المال ولم يمكنه إلا ببيع داره فباعها فإنه يصح بيعها ، نعم إذا حصل

الاضطرار بمواطأة الغير مع ثالث ، كما لو تواطئا على أن يحبسه أحدهما في مكان

ليضطر إلى بيع خاتمه - مثلاً - على الثاني إزاء ما يسد به رمقه حكم بفساد المعاملة

وضمانه لما اضطر إلى التصرف فيه بقيمته السوقية .

مسألة ٦٣ : لو رضي المكره بالبيع بعد زوال الإكراه صح وإن كان الأحوط

استحباباً حينئذ تجديد العقد .

مسألة ٦٤ : إذا أكره أحد الشخصين على بيع داره ، كما لو قال الظالم : ( فليبع زيد

أو عمرو داره فباع أحدهما داره خوفاً منه بطل البيع ، وأما إذا علم إقدام الآخر على

البيع وباعها صح البيع .

مسألة ٦٥ : لو أكره على بيع داره أو فرسه فباع أحدهما بطل ، ولو باع الآخر بعد

ذلك صح ، ولو باعهما جميعاً دفعة بطل فيهما جميعاً إذا كان للإكراه دخل في بيعهما

مجتمعين كما في بيع أحدهما منفرداً ، وإلا صح البيع بالنسبة إلى كليهما .

مسألة ٦٦ : لو أكرهه على بيع دابته فباعها مع ولدها بطل بيع الدابة ، وصح بيع

الولد إلا إذا كان للإكراه دخل في ، في بيعه معها ، كما لو لم يمكن حفظه مع بيع أمه .

مسألة ٦٧ : يعتبر في صدق الإكراه عدم إمكان التفضي عنه بغير التورية ، بل

يعتبر فيه أيضاً عدم إمكان التفصي بالتورية ولو من جهة الغفلة عنها أو الجهل بها أو

نسخة مصورة من الصفحة
صفحة 35 — منهاج الصالحين (الطبعة المصححة 1445 هـ)
منهاج الصالحين (الطبعة المصححة 1445 هـ) — صفحة 36 | السيد علي الحسيني السيستاني