تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الصالحين (الطبعة المصححة 1445 هـ) — صفحة 34

مساهمون:

ص٣٤

٣٤ / منهاج الصالحين ( ج ٢ )

وينشئ المشتري القبول بإعطاء الثمن إلى البائع ، ولا فرق في صحتها بين المال الخطير

والحقير ، وقد تحصل بإعطاء البائع المبيع وأخذ المشتري بلا إعطاء منه ، كما لو كان

الثمن كلياً في الذمة أو بإعطاء المشتري الثمن وأخذ البائع له بلا إعطاء منه ، كما لو

كان المثمن كلياً في الذمة .

مسألة ٥٧ : يعتبر في صحة البيع المعاطاتي جميع ما يعتبر في البيع بالصيغة من

شرائط العقد والعوضين والمتعاقدين ، كما يثبت فيها جميع الخيارات - الآتية إن شاء

الله تعالى - على نحو ثبوتها في البيع بالصيغة حتى ما يتوقف منها على اشتراطه في

العقد كما سيأتي في المسألة ( ٥٩ ) .

مسألة ٥٨ : تجري المعاطاة في غير البيع من سائر المعاملات بل الإيقاعات

حتى الرهن والوقف - نعم لا تجري في موارد خاصة ، كالنكاح والطلاق والنذر

واليمين والعهد .

مسألة ٥٩ : البيع المعاطاتي قابل للشرط سواء أكان شرط خيار في مدة معينة أم

شرط فعل أم غيرهما ، فلو أعطى كل منهما ماله إلى الآخر قاصدين البيع ، وقال

أحدهما في حال التعاطي : جعلت لنفسي الخيار إلى سنة - مثلاً - وقبل الآخر صح

شرط الخيار ، وكان البيع خيارياً ، وكذا إذا ذكر الشرط في المقاولة ووقع التعاطي مبنياً

عليه .

مسألة ٦٠ : لا يجوز تعليق البيع على أمر غير حاصل حين العقد سواء أعلم

حصوله بعد ذلك ، كما إذا قال : ( بعتك إذا هل الهلال ) أم جهل حصوله كما لو قال :

بعتك إذا ولد لي ولد ذكر ) ولا على أمر مجهول الحصول حال العقد كما إذا قال :

( بعتك إن كان اليوم يوم الجمعة مع جهله بذلك ، أما مع علمه به فجائز .

نسخة مصورة من الصفحة
صفحة 33 — منهاج الصالحين (الطبعة المصححة 1445 هـ)