كتاب الرهن / ٣٥١
إذا اشترط ذلك صريحاً أو كانت قرينة عليه من تعارف أو غيره ، بلا فرق في ذلك بين
الموجود منها حين العقد والمتجدد منها بعده .
مسألة ١٠٤٦ : الرهن لازم من جهة الراهن جائز من طرف المرتهن ، فليس للراهن
انتزاعه بدون رضاه إلا أن يسقط حقه من الارتهان أو ينفك الرهن بفراغ ذمة الراهن
من الدين بالأداء أو غير ذلك ، ولو برئت ذمته من بعض الدين بقي الجميع رهناً على
ما بقي ، إلا إذا اشترطا التوزيع فينفك منه على مقدار ما برأ منه ويبقى رهناً على مقدار
ما بقي ، أو شرطا كونه رهناً على المجموع من حيث المجموع فينفك الجميع بالبراءة
عن بعض الدين .
مسألة ١٠٤٧ : يجوز لمالك العين المرهونة سواء أكان هو الراهن أم غيره أن يتصرف
فيها بما لا ينافي حق الرهانة ، بأن لا يكون متلفاً لها أو موجباً للنقص في ماليتها أو
مخرجاً لها عن ملكه ، فيجوز له الانتفاع من الدابة بركوبها ومن الكتاب بمطالعته ومن
الدار بسكناها ، بل يجوز له أن يسكن غيره فيها ونحو ذلك ، وأما التصرف المتلف أو
المنقص الماليتها كاستعمال ما تنقص قيمته بالاستعمال أو إيجار الدار على نحو تكون
مسلوبة المنفعة على تقدير الحاجة إلى بيعها لاستيفاء الدين من ثمنها فغير جائز إلا
بإذن المرتهن ، وكذلك التصرف الناقل فيها ببيع أو هبة أو نحوهما فإنه لا يجوز إلا
بإذنه ، وإن وقع توقفت صحته على إجازته فإن أجاز بطل الرهن ، ولو أذن في بيعها
على أن يجعل ثمنه مكانه في استيفاء الدين فلم يفعل بطل البيع إلا أن يجيزه .
مسألة ١٠٤٨ : لا يجوز للمرتهن التصرف في العين المرهونة بدون إذن مالكها - من
الراهن أو غيره - فلو تصرف فيها بركوب أو سكنى أو نحوهما ضمن العين لو تلفت أو
تعيبت تحت يده للتعدي ولزمه أجرة المثل لما استوفاه من المنفعة ، ولو كان ببيع ونحوه
