٣٤٨ / منهاج الصالحين ( ج ٢ )
نعم مقتضى إطلاقه كون العين المرهونة بيد المرتهن إلا أن يشترط كونها بيد ثالث أو
بيد الراهن ما لم يناف التأمين المقوم له .
مسألة ١٠٣٢ : يعتبر في المرهون أن يكون عيناً خارجية مملوكة يجوز بيعها
وشراؤها ، فلا يصح رهن الدين قبل قبضه ولا المنفعة ولا الحر ولا الخمر والخنزير
ولا الأرض الخراجية ولا الطير المملوك في الهواء إذا كان غير معتاد العود ولا الوقف ولو
كان خاصاً إلا مع وجود أحد مسوغات بيعه .
مسألة ١٠٣٣ : يعتبر في العين المرهونة جواز تصرف الراهن فيها ولو بالرهن فقط .
فإذا رهن مملوك الغير فصحته موقوفة على إجازة المالك ، ولو ضمه إلى مملوكه فرهنهما
لزم الرهن في ملكه وتوقف في الضميمة على إجازة مالكها .
مسألة ١٠٣٤ : لو كان له غرس أو بناء في الأرض الخراجية صح رهن ما فيها
مستقلاً ، وأما رهن أرضها ولو بعنوان التبعية فلا يصح .
مسألة ١٠٣٥ : لا يعتبر أن يكون الرهن ملكاً لمن عليه الدين ، فيجوز لشخص
أن يرهن ماله على دين شخص آخر تبرعاً ولو من غير إذنه ، بل ولو مع نهيه ، وكذا
يجوز للمديون أن يستعير شيئاً ليرهنه على دينه على ما تقدم في كتاب العارية ، ولو
عين له المعير أن يرهنه على حق مخصوص من حيث القدر أو الحلول أو الأجل أو
عند شخص معين لم يجز له مخالفته ، ولو أذن له في الرهن مطلقاً جاز له الجميع
وتخير .
مسألة ١٠٣٦ : لو كان الرهن على الدين المؤجل وكان مما يسرع إليه الفساد قبل
الأجل من دون أن يمكن دفعه عنه - كتجفيف الثمر - فإن شرط بيعه قبل أن يطراً
عليه الفساد وجعل ثمنه مكانه في استيفاء الدين صح الرهن ويبيعه الراهن أو يوكل
