كتاب التجارة - شروط العقد / ٣٣
المجلس فلو تعاقدا بالتليفون فأوقع أحدهما الإيجاب وقبل الآخر صح .
وهكذا في المعاملة بالمكاتبة ( المراسلة ) ، فإنها تصح إن لم ينصرف البائع عن بيعه
حتى قبل المشتري .
مسألة ٥٤ : يعتبر التطابق بين الإيجاب والقبول في الثمن والمثمن ، وفي سائر
حدود البيع والعوضين - ولو بلحاظ من تضاف إليه الذمة فيما إذا كان أحد العوضين
دميا - فلو قال : ( بعتك هذا الكتاب بدينار بشرط أن تخيط قميصي فقال المشتري
اشتريت هذا الدفتر بدينار أو هذا الكتاب بدرهم أو بشرط أن أخيط عباءتك أو
بلا شرط شيء أو بشرط أن تخيط ثوبي ) أو ( اشتريت نصفه بنصف درهم ) أو قال :
بعتك هذا الكتاب بدينار في ذمتك ) فقال : اشتريته بدينار لي في ذمة زيد ) لم يصح
العقد ، وكذا في نحو ذلك من أنحاء الاختلاف ، ولو قال : ( بعتك هذا الكتاب بدينار )
فقال : ( اشتريت كل نصف منه بنصف دينار ففي الصحة إشكال ، لا يترك مراعاة
مقتضى الاحتياط فيه .
وكذا إذا كان إنشاء أحد الطرفين مشروطاً بشيء على نفسه وإنشاء الآخر مطلقاً
كما إذا قال : بعتك هذا الكتاب بدينار ) فقال : اشتريته بشرط أن أخيط لك ثوباً ) أو
قال : ( بعتك هذا الكتاب بدينار بشرط أن أخيط ثوبك فقال : ( قبلت بلا شرط ) فإنه
لا ينعقد مشروطاً بلا إشكال وفي انعقاده مطلقاً وبلا شرط إشكال فلا يترك مراعاة
مقتضى الاحتياط فيه .
مسألة ٥٥ : إذا تعذر اللفظ الخرس ونحوه قامت الإشارة أو الكتابة مقامه
وإن تمكن من التوكيل ، بل يجوز العقد بكل منهما حتى مع التمكن من اللفظ .
مسألة ٥٦ : يقع البيع بالمعاطاة ، بأن ينشئ البائع البيع بإعطائه المبيع إلى المشتري .
