تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الصالحين (الطبعة المصححة 1445 هـ) — صفحة 32

مساهمون:

ص٣٢

٣٢ / منهاج الصالحين ( ج ۲ )

بقصد العوضية والمعوضية ، وباذل المعوض هو البائع وباذل العوض هو المشتري ، ومن

ذلك يتضح معنى الشراء ، وأما المعاوضة بين المالين من دون قصد العوضية

والمعوضية فهي معاملة مستقلة صحيحة ولازمة سواء أكانا من الأمتعة أم من النقود .

ولا تترتب عليها الأحكام المختصة بالبيع كخياري المجلس والحيوان دون ما يشمل

مطلق المعاوضات كحرمة الربا .

مسألة ٥١ : يعتبر في البيع الإيجاب والقبول ، ويقع بكل لفظ دال على المقصود

وإن لم يكن صريحاً فيه مثل : ( بعت ) و ( ملكت ) و ( بادلت ) ونحوها في الإيجاب ، ومثل :

( قبلت ) و ( رضيت ) و ( تملكت ) و ( اشتريت ) ونحوها في القبول ، ولا تشترط فيه العربية .

كما لا يقدح فيه اللحن في المادة أو الهيئة إذا لم يمنع من ظهوره في المعنى المقصود عند

أبناء المحاورة ، ويجوز إنشاء الإيجاب بمثل : ( اشتريت ) و ( ابتعت ) و ( تملكت ) ، وإنشاء

القبول بمثل : ( شريت ) و ( بعت ) و ( ملكت ) .

مسألة ٥٢ : إذا قال : ( يعني فرسك بهذا الدينار فقال المخاطب : ( بعتك فرسي بهذا

الدينار ) صح وترتب الأثر عليه بلا حاجة إلى ضم القبول من الأمر إذا كان المتفاهم

منه عرفاً إعطاء السلطنة للمخاطب في نقل الدينار إلى نفسه ونقل فرسه إليه

والظاهر أن الأمر كذلك ، ومثله ما إذا كان لشخص واحد حق التصرف في المالين بأن

كان - مثلاً - ولياً على المالكين أو وكيلاً عنهما .

مسألة ٥٣ : يعتبر في تحقق العقد الموالاة بين الإيجاب والقبول فلو قال البائع :

( بعث ) فلم يبادر المشتري إلى القبول حتى انصرف البائع عن البيع لم يتحقق العقد .

ولم يترتب عليه الأثر .

أما إذا لم ينصرف وكان ينتظر القبول حتى قبل صح ، كما أنه لا تعتبر وحدة

نسخة مصورة من الصفحة
صفحة 31 — منهاج الصالحين (الطبعة المصححة 1445 هـ)