تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الصالحين (الطبعة المصححة 1445 هـ) — صفحة 340

مساهمون:

ص٣٤٠

٣٤٠ / منهاج الصالحين ( ج ٢ )

مؤجلاً لمصلحة المقترض عدم إنظاره ومطالبته بالأداء ولو قبل قضاء وطره بل ولو

قبل مضي زمان يمكن فيه ذلك ، كما أن للمقترض فيما إذا لم يكن القرض مؤجلاً

المصلحة المقرض أن يؤديه إليه وليس له حق الامتناع من قبوله .

مسألة ١٠١٠ : لو كان المال المقترض مثلياً كالحنطة والشعير والذهب والفضة

ونحوها ثبت في ذمة المقترض مثل ما اقترض ، ولو كان قيمياً كالغنم ونحوها ثبت في

ذمته قيمته وقت التسليم إلى المقترض .

مسألة ١٠١١ : يحرم اشتراط الزيادة على المقترض بأن يقرضه مالاً على أن يؤديه

بأزيد مما اقترضه ، سواء اشترطاه صريحاً أو أضمراه بحيث وقع القرض مبنياً عليه

وتستثنى من ذلك موارد تقدمت في المسألة ( ۲۳۲ ) - ، وهذا هو الربا القرضي المحرم

الذي وعدنا ذكره في كتاب البيع - وحرمته تعم المعطي والآخذ .

مسألة ۱۰۱۲ : إن القرض لا يبطل باشتراط الزيادة ، بل يبطل الشرط فقط ، فيملك

المقترض ما يأخذه قرضاً ولا يملك المقرض ما يأخذه من الزيادة ، فلو أخذ الحنطة مثلاً

بالقرض الربوي فزرعها جاز له التصرف في حاصله ، وكذا الحال فيما إذا أخذ مالاً

بالقرض الربوي ثم اشترى بعينه شيئاً كالثوب ، وأما لو اشترى المقرض شيئاً بعين

الزيادة التي أخذها في القرض فلا يملكه ولم يجز له التصرف فيه ، نعم إذا كان المعطي

راضياً بتصرفه فيما أخذه من الزيادة حتى لو فرض أنه لم يكن بينهما معاملة ربوية

جاز له التصرف فيه .

مسألة ۱۰۱۳ : لا فرق في حرمة اشتراط الزيادة بين أن تكون الزيادة عينية كما إذا

أقرضه عشرة دراهم على أن يؤدي اثني عشر ، أو عملاً كخياطة ثوب له ، أو منفعة أو

انتفاعاً كالانتفاع بالعين المرهونة عنده ، أو صفة مثل أن يقرضه دراهم فضية مكسورة

نسخة مصورة من الصفحة
صفحة 339 — منهاج الصالحين (الطبعة المصححة 1445 هـ)