تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الصالحين (الطبعة المصححة 1445 هـ) — صفحة 339

مساهمون:

ص٣٣٩

كتاب الدين والقرض - أحكام القرض / ٣٣٩

كان المؤمن في عون أخيه ) ، وعنه ( عليه السلام ) : ( ما من مؤمن أقرض مؤمناً يلتمس

به وجه الله إلا حسب الله له أجره بحساب الصدقة حتى يرجع ماله إليه ) .

مسألة ١٠٠٤ : حيث إن القرض عقد من العقود فإنه يحتاج إلى إيجاب كقوله :

( أقرضتك ) وما يؤدي معناه ، وقبول دال على الرضا بالإيجاب ، ولا يعتبر في عقده

العربية بل يقع بكل لغة ، بل لا تعتبر الصيغة فيه فلو دفع مالاً إلى أحد بقصد القرض

وأخذه المدفوع إليه بهذا القصد صح قرضاً .

مسألة ١٠٠٥ : يعتبر في المقرض والمقترض ما يعتبر في المتعاقدين في سائر العقود

المالية من البلوغ والعقل والقصد والاختيار والرشد ، وكذا يعتبر عدم الحجر الفلس في

المقرض .

مسألة ١٠٠٦ : يعتبر في القرض أن يكون المال عيناً ، فلو كان ديناً أو منفعة لم يصح

القرض ، نعم يصح إقراض الكلي في المعين كإقراض درهم من در همين معينين

ولا يصح إقراض المبهم كأحد هذين المالين .

مسألة ١٠٠٧ : يعتبر في القرض أن يكون المال مما يصح تملكه ، فلا يصح إقراض

الخمر والخنزير ، ولا يعتبر فيه تعيين مقداره وأوصافه وخصوصياته التي تختلف المالية

باختلافها إذا كان مثلياً ولا قيمته إذا كان قيمياً ، نعم على المقترض تحصيل العلم

بذلك مقدمة لأدائه ، وهذا أجنبي عن اعتباره في صحة القرض .

مسألة ١٠٠٨ : يعتبر في القرض القبض ، فلا يملك المستقرض المال المقترض إلا

بعد قبضه ، ولا يتوقف على التصرف .

مسألة ١٠٠٩ : القرض عقد لازم ليس للمقرض ولا المقترض فسخه حتى ترجع

العين المقترضة إلى المقرض لو كانت موجودة ، نعم للمقرض فيما إذا لم يكن القرض

نسخة مصورة من الصفحة
صفحة 338 — منهاج الصالحين (الطبعة المصححة 1445 هـ)
منهاج الصالحين (الطبعة المصححة 1445 هـ) — صفحة 339 | السيد علي الحسيني السيستاني