كتاب الدين والفرض - أحكام الدين / ٣٣٧
بحاله والأداء منه ؟ الأحوط لزوماً ذلك خصوصاً فيما لا يحتاج إلى تكلف وفيمن شغله
التكسب بل يجب حينئذ .
نعم يستثنى من ذلك بيع دار سكناه وثيابه المحتاج إليها ولو للتجمل وسيارته
ونحو ذلك مما يحتاج إليه ولو بحسب حاله وشؤونه ، والضابط هو كل ما احتاج إليه
بحسب حاله وشرفه وكان بحيث لولاه لوقع في عسر وشدة أو حزازة ومنقصة .
هذا في غير ما إذا كان سبب الدين غصب مال الغير وصرفه في أداء ثمن ما اشتراه
من دار السكنى ونحوه ، فإنه يشكل ثبوت الاستثناء المذكور في مثله ، فلا يترك مراعاة
مقتضى الاحتياط .
مسألة ٩٩٥ : لا فرق في استثناء هذه الأشياء بين الواحد والمتعدد ، فلو كانت
عنده دور متعددة واحتاج إلى كل منها لسكناه ولو بحسب حاله وشرفه لم يبع شيئاً
منها ، وكذلك الحال في السيارة ونحوها ، نعم إذا لم يحتج إلى بعضها أو كانت داره أزيد
مما يحتاج إليه وجب عليه بيع الزائد أو بيعها واشتراء ما هو أدون مما يليق بحاله .
مسألة ٩٩٦ : إذا كانت له دار مملوكة وكانت بيده دار أخرى يمكنه السكنى فيها
كما إذا كانت موقوفة تنطبق عليه - ولم يكن في ذلك . حرج عليه ولا في معرض قصر
يده عنها وجب عليه أن يبيع داره المملوكة لأداء دينه .
مسألة ٩٩٧ : إنما لا تباع دار السكنى في أداء الدين ما دام المديون حياً ، فلومات
ولم يترك غير دار سكناه تباع وتصرف في الدين .
مسألة ۹۹۸ : المقصود من كون الدار ونحوها من مستثنيات الدين أنه لا يجبر
على بيعها لأدائه ولا يجب عليه ذلك ، وأما لو رضي هو بذلك وقضى به دينه جاز
للدائن أخذه وإن كان ينبغي له أن لا يرضى ببيع داره .
