تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الصالحين (الطبعة المصححة 1445 هـ) — صفحة 343

مساهمون:

ص٣٤٣

كتاب الدين والقرض - أحكام القرض / ٣٤٣

هذا إذا كان المال المقترض مثلياً ، وأما إذا كان قيمياً فقد مر أنه تشتغل ذمة

المقترض بالقيمة ، وإنما تكون بالنقود الرائجة ، فأداؤه الذي لا يتوقف على التراضي

يكون بإعطائها ، ويمكن أن يؤدى بجنس آخر من غير النقود بالقيمة لكنه يتوقف

على التراضي .

ولو كانت العين المقترضة موجودة فأراد المقرض أداء الدين بإعطائها أو أراد

المقترض ذلك جاز الامتناع للآخر .

مسألة ١٠٢٠ : يجوز في قرض المثلي أن يشترط المقرض على المقترض أن يؤديه من

غير جنسه ، بأن يؤدي عوض الدراهم مثلاً دنانير وبالعكس ، ويلزم عليه ذلك

بشرط أن يكونا متساويين في القيمة عند الأداء أو كان ما شرط عليه أقل قيمة مما

اقترضه .

مسألة ١٠٢١ : لو شرط التأجيل في القرض صح ولزم العمل به وكان كسائر الديون

المؤجلة وقد مر حكمها في المسألة ( ٩٨٥ ) .

مسألة ١٠٢٢ : لو اشترط في القرض أداؤه في مكان معين صح ولزم العمل به ، فلو

طالب المقرض به في غير ذلك المكان لم يلزم على المقترض القبول ، كما أنه لو أداه

المقترض في غيره لم يلزم على المقرض القبول ، هذا إذا كان الشرط حقاً لهما معاً ، أو

لأحدهما ولم يسقطه وأما إذا أسقطه كان كأن لم يشترط ، وسيأتي حكمه .

مسألة ۱۰۲۳ : في حكم الاشتراط وجود قرينة حالية أو مقالية على تعيين مكان

التسليم كبلد القرض أو غيره ، ومع فقدها فإن وجدت قرينة صارفة عن بعض الأمكنة

بالخصوص - ولو كانت هي لزوم الضرر والاحتياج إلى المؤونة في الحمل إليه - كان

ذلك في حكم تعيين غيره ولو إجمالاً ، وحينئذ يجب الأداء على المقترض لو طالبه

نسخة مصورة من الصفحة
صفحة 342 — منهاج الصالحين (الطبعة المصححة 1445 هـ)