٣٣٨ / منهاج الصالحين ( ج ۲ )
مسألة ٩٩٩ : لو كانت عنده بضاعة أو عقار زائدة على مستثنيات الدين ولكنها
لا تباع إلا بأقل من قيمتها السوقية وجب عليه بيعها بالأقل لأداء دينه ، نعم إذا كان
التفاوت بين القيمتين بمقدار فاحش لا يقبل به العقلاء إلا في حال الضرورة لم يجب .
مسألة ١٠٠٠ : كما لا يجب على المدين المعسر الأداء يحرم على الدائن إعساره
بالمطالبة والاقتضاء ، بل عليه الصبر والنظرة إلى الميسرة .
مسألة ١٠٠١ : مماطلة الدائن مع القدرة على الأداء حرام ، بل يجب نية القضاء مع
عدم القدرة عليه أيضاً بأن يكون من قصده الأداء عند التمكن منه .
أحكام القرض
وهو : تمليك مال لآخر بالضمان في الذمة بمثله إن كان مثلياً وبقيمته إن كان قيمياً .
ويقال : للمملك ( المقرض ) وللمُتَمَلك ( المقترض ) و ( المستقرض ) .
مسألة ١٠٠٢ : يكره الاقتراض مع عدم الحاجة وتخف كراهته مع الحاجة وكلما
خفت الحاجة اشتدت الكراهة ، وكلما اشتدت خفت إلى أن تزول ، والأحوط لزوماً لمن
لم يكن عنده ما يوفي به دينه ولم يترقب حصوله عدم الاستدانة إلا عند الضرورة أو مع
علم المستدان بحاله .
مسألة ١٠٠٣ : إقراض المؤمن من المستحبات الأكيدة سيما لذوي الحاجة لما فيه
من قضاء حاجته وكشف كربته ، وعن النبي ( صلى الله عليه وآله ) : ( من أقرض مؤمناً
قرضاً ينظر به ميسوره كان ماله في زكاة وكان هو في صلاة من الملائكة حتى يؤديه ) ،
وعن الصادق ( عليه السلام ) : ( أيما مؤمن نفس عن مؤمن كربة وهو معسر يسر الله له
حوائجه في الدنيا والآخرة ) ، وعنه ( عليه السلام ) أنه قال : ( والله في عون المؤمن ما
