تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الصالحين (الطبعة المصححة 1445 هـ) — صفحة 342

مساهمون:

ص٣٤٢

٣٤٢ / منهاج الصالحين ( ج ٢ )

مسألة ١٠١٦ : إنما يحرم شرط الزيادة للمقرض على المقترض ، وأما إذا شرطها

للمقترض فلا بأس به ، كما إذا أقرضه عشرة دنانير على أن يؤدي تسعة دنانير ، كما

لا بأس أن يشترط المقترض على المقرض شيئاً لنفسه .

مسألة ١٠١٧ : يجوز دفع النقد قرضاً إلى تاجر في بلد ليحوله إلى صاحبه في بلد

آخر بأقل مما دفعه .

مسألة ١٠١٨ : لا يجوز دفع مال إلى أحد في بلد لأخذ أزيد منه في بلد آخر إذا كان

المدفوع مما يباع بالكيل أو الوزن كالحنطة والذهب والفضة لأنه من الربا ، ولو أعطى

الدافع متاعاً أو قام بعمل بإزاء الزيادة جاز ، ولا يجوز أخذ الزيادة في المعدود

- كالأوراق النقدية - قرضاً ، ويجوز ذلك بيعاً إلا في البيع نسيئة مع الاتحاد في الجنس

فإن الأحوط لزوماً تركه كما مر في محله .

مسألة ۱۰۱۹ : المال المقترض إن كان مثلياً كالدراهم والدنانير والحنطة والشعير

كان وفاؤه وأداؤه بإعطاء ما يماثله في الصفات من جنسه ، سواء أبقي على سعره الذي

كان له وقت الاقتراض أم ترقى أم تنزل .

وهذا هو الوفاء الذي لا يتوقف على التراضي ، فللمقرض أن يطالب المقترض به

وليس له الامتناع ولو ترقى سعره عما أخذه بكثير ، كما أن المقترض لو أعطاه للمقرض

ليس له الامتناع ولو تنزل بكثير .

ويمكن أن يؤدى بالقيمة أو بغير جنسه بأن يعطي بدل الدراهم دنانير مثلاً أو

بالعكس ، ولكن هذا النحو من الأداء يتوقف على التراضي ، فلو أعطى بدل الدراهم دنانير

فللمقرض الامتناع من أخذها ولو تساويا في القيمة ، بل ولو كانت الدنانير أغلى ، كما أنه

لو أراده المقرض كان للمقترض الامتناع وإن تساويا في القيمة أو كانت الدنانير أقل قيمة .

نسخة مصورة من الصفحة
صفحة 341 — منهاج الصالحين (الطبعة المصححة 1445 هـ)