كتاب الدين والقرض - أحكام الدين / ٣٣٥
يقوم مقامه ، فلو تلف قبل قبضه فهو من مال المدين وتبقى ذمته مشغولة به .
مسألة ۹۸۹ : إذا مات المدين حل الأجل ويخرج الدين من أصل ماله ، وإذا مات
الدائن بقي الأجل على حاله وليس لورثته مطالبته قبل انقضاء الأجل ، وعلى هذا فلو
كان صداق المرأة مؤجلاً ومات الزوج قبل حلوله استحقت الزوجة مطالبته بعد موته ،
وهذا بخلاف ما إذا ماتت الزوجة فإنه ليس لورثتها المطالبة قبل حلول الأجل
ويلحق بموت الزوج طلاقه إذا كان اشتراط التأجيل في أداء الصداق منصرفاً إلى جواز
التأخير مع بقاء الزوجية كما لعله الغالب .
مسألة ٩٩٠ : إذا فقد المدين دائنه ويئس من الوصول إليه أو إلى ورثته في
المستقبل لزمه أن يؤديه إلى الفقير صدقة عنه ، والأحوط لزوماً أن يستجيز في ذلك
الحاكم الشرعي ، وإن لم يكن الدائن هاشمياً فالأحوط الأولى أن يؤدي المديون دينه
إلى غير الهاشمي ، وأما إذا احتمل الوصول إليه أو إلى ورثته ولم يفقد الأمل في ذلك
لزمه الانتظار والفحص عنه ، فإن لم يجده أوصى به عند الوفاة حتى يجيء له طالبه .
وإذا كان الدائن مفقوداً عن أهله وجب تسليم دينه إلى ورثته مع انقطاع خبره بعد
مضي عشر سنين من غيبته ، بل يجوز ذلك بعد مضي أربع سنين إذا فحص عنه في
هذه المدة مع وقوع جزء من الفحص بإذن الحاكم الشرعي .
مسألة ٩٩١ : يصح بيع الدين بمال خارجي وإن كان أقل منه ما لم يستلزم الرباء
ولا يصح بيعه بدين مثله إذا كانا دينين قبل العقد ، ولا فرق في المنع بين كونهما حين
العقد حالين ومؤجلين ومختلفين ، ولو كانا دينين بالعقد بطل في المؤجلين وصح في
غيرهما ، ولو كان أحدهما ديناً قبل العقد والآخر ديناً بالعقد فإن كان الثاني مؤجلاً
بطل وإلا - بأن كان كلياً في الذمة من دون تأجيل في دفعه - صح إلا في بيع المسلم
