٣٣٤ / منهاج الصالحين ( ج ٢ )
مسألة ٩٨٤ : يتأجل الدين الحال باشتراطه في ضمن عقد لازم أو جائز ، فلو
اشترى منه شيئاً واشترط عليه تأجيل دينه الحال لمدة شهر مثلاً لم تجز له المطالبة به
قبل ذلك إلا أن يُفسخ العقد ويسقط الشرط .
مسألة ٩٨٥ : إذا كان الدين حالاً أو مؤجلاً وقد حل الأجل يجب على المديون
الموسر أداؤه عند مطالبة الدائن كما يجب على الدائن أخذه وتسلمه إذا صار المديون
بصدد أدائه . وتفريغ ذمته ، وأما الدين المؤجل قبل حلول الأجل فليس للدائن حق
المطالبة به إلا إذا كان التأجيل حقاً له فقط لا حقاً للمدين أو لهما جميعاً ، وهل يجب
على الدائن القبول لو تبرع المدين بأدائه أم لا ؟ الصحيح أن عليه ذلك إلا إذا كان
التأجيل حقاً له أو لهما معاً ، فإن له حينئذ الامتناع عن القبول قبل حلول الأجل .
مسألة ٩٨٦ : إذا امتنع الدائن عن أخذ الدين عند حلوله أجبره الحاكم الشرعي
عليه لو طلب منه المديون ذلك ، ولو تعذر إجباره فله أن يُسلمه إلى الحاكم وقد
فرغت ذمته ، وهل يجب على الحاكم القبول إذا لم يكن له محذور منه ؟ الأحوط لزوماً
ذلك ، ولو لم يمكن الوصول إلى الحاكم أو لم يقبله بقي الدين في ذمته إلى أن يأخذه
الدائن أو من يقوم مقامه ، ولو كان الدائن غائباً ولا يمكن إيصال المال إليه وأراد
المديون تفريغ ذمته جرى عليه ما تقدم .
مسألة ۹۸۷ : يجوز التبرع بأداء دين الغير سواء أكان حياً أم كان ميتاً وتبرأ ذمته
به ، ولا فرق في ذلك بين أن يكون التبرع به بإذن المدين أو بدونه بل وإن منعه
المدين عن ذلك ، ولكن لا يجب القبول على من له الدين ولا تجري الأحكام المتقدمة
عليه لو امتنع عنه .
مسألة ۹۸۸ : لا يتعين الدين في ما عينه المدين وإنما يتعين بقبض الدائن أو من
