تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الصالحين (الطبعة المصححة 1445 هـ) — صفحة 31

مساهمون:

ص٣١

كتاب التجارة - شروط العقد / ٣١

وكذا لو كان البيع مبنياً على المزايدة ، وأن يتوكل بعض أهل البلد لمن هو غريب

عنها بل الأحوط استحباباً تركه ، وتلقى الركبان الذين يجلبون السلعة ، وحده إلى

ما دون أربعة فراسخ ، فلو بلغ أربعة فراسخ فلا كراهة ، وكذا لو اتفق ذلك بلا قصد .

ويعم الحكم غير البيع من المعاملات كالصلح والإجارة ونحوهما .

مسألة ٥٠ : الاحتكار - وهو حبس السلعة والامتناع من بيعها - حرام إذا كان

لانتظار زيادة القيمة مع حاجة المسلمين ومن يلحق بهم من سائر النفوس المحترمة

إليها ، وليس منه حبس السلعة في زمان الغلاء إذا أراد استعمالها في حوائجه وحوائج

متعلقيه أو لحفظ النفوس المحترمة عند الاضطرار ، ويختص الحكم بالطعام ، والمراد به

هنا القوت الغالب لأهل البلد ، وهذا يختلف باختلاف البلدان ، ويشمل الحكم

ما يتوقف عليه تهيئته كالوقود وآلات الطبخ أو ما يعد من مقوماته كالملح والسمن

ونحوهما ، والضابط هو حبس ما يترتب عليه ترك الناس وليس لهم طعام .

والأحوط استحباباً ترك الاحتكار في مطلق ما يحتاج إليه كالملابس والمساكن

والمراكب والأدوية ونحوها ، ويجب النهي عن الاحتكار المحرم بالشروط المقررة للنهي

عن المنكر ، وليس للناهي تحديد السعر للمحتكر ، نعم لو كان السعر الذي اختاره

مجحفاً بالعامة ألزم على الأقل الذي لا يكون مجحفاً .

الفصل الأول

شروط العقد

البيع هو : نقل المال إلى الغير بعوض ، والمقصود بالعوض هو المال الذي يجعل

بدلاً وخلفاً عن الآخر ، والغالب فيه في هذه الأزمنة أن يكون من النقود ، فالبيع متقوم

نسخة مصورة من الصفحة
صفحة 30 — منهاج الصالحين (الطبعة المصححة 1445 هـ)
منهاج الصالحين (الطبعة المصححة 1445 هـ) — صفحة 31 | السيد علي الحسيني السيستاني