کتاب المشتركات / ٣٢٥
مسألة ٩٥٧ : العبرة في عدم جواز المزاحمة والإزعاج بصدق السبق إلى المكان
عرفاً ، ويصدق بفرش سجادة الصلاة ونحوها مما يشغل مقدار مكان الصلاة أو
معظمه بل يصدق بمثل وضع الخمرة أو السبحة أو المشط أو السواك ونحوها أيضاً .
مسألة ٩٥٨ : إذا كان بين حجزه مكاناً في المسجد وبين مجيئه للاستفادة منه
طول زمان - بحيث استلزم تعطيل المكان - جاز لغيره إشغاله قبل مجينه ورفع
ما وضعه فيه والاستفادة من مكانه إذا كان قد شغل المحل بحيث لا يمكن الاستفادة
منه إلا برفعه ، ولا يضمنه الرافع حينئذ بل يكون أمانة في يده إلى أن يوصله إلى
صاحبه ، وكذا الحال فيما لو فارق المكان معرضاً عنه مع بقاء حاجة له فيه .
مسألة ٩٥٩ : المشاهد المشرفة كالمساجد فيما ذكر من الأحكام ، ويحتمل فيما هو
من قبيل المزار منها تقدم الزيارة وصلاتها على غيرهما من الأغراض الراجحة عند
التزاحم فلا ينبغي ترك مقتضى الاحتياط في مثله .
مسألة ٩٦٠ : جواز السكن في المدارس الطالب العلم وعدمه تابعان لكيفية وقف
الواقف ، فإذا خصها الواقف بطائفة خاصة - كأهالي البلد أو الأجانب - أو بصنف
خاص - كطالبي العلوم الشرعية أو خصوص الفقه أو الكلام مثلاً - فلا يجوز لغير
هذه الطائفة أو الصنف السكنى فيها ، كما لا يجوز لهؤلاء الاستقلال في حيازة غرفة
منها من دون الاستئذان من المتولى إلا إذا كان ذلك مقتضى وقفيتها ، وحينئذ إذا
سبق أحد إلى غرفة منها وسكنها فهو أحق بها بمعنى أنه لا يجوز لغيره أن يزاحمه
ما لم يعرض عنها وإن طالت المدة ، إلا إذا اشترط الواقف مدة خاصة كخمس سنين
مثلاً ، فعندئذ يلزمه الخروج بعد انقضاء تلك المدة بلا مهلة .
مسألة ٩٦١ : إذا اشترط الواقف انصاف ساكنها بصفة خاصة - كأن لا يكون
