کتاب المشتركات / ٣٢٣
الثالث : قيام شخص أو جهة بتخطيط طريق في الأرض الموات وتعبيده وجعله
طريقاً لسلوك عامة الناس .
الرابع : إحياء جماعة أرضاً مواتاً وتركهم طريقاً نافذاً بين الدور والمساكن .
مسألة ٩٥٠ : لو كان الشارع العام واقعاً بين الأملاك فلا حد له ، كما إذا كانت
قطعة أرض موات بين الأملاك عرضها ثلاثة أذرع أو أقل أو أكثر واستطرقها الناس
حتى أصبحت جادة فلا يجب على الملاك توسيعها وإن تضيقت على المارة .
وكذا الحال فيما لو سبل شخص في وسط ملكه أو من طرف ملكه المجاور لملك
غيره مقداراً لعبور الناس .
مسألة ٩٥١ : إذا كان الشارع العام محدوداً بالموات من أحد طرفيه أو كليهما وكان
عرضه أقل من خمسة أذرع لم يجز إحياء الأراضي المتصلة به بحيث يبقى ضيقاً على
حاله ، بل لا بد من مراعاة أن لا يقل الفاصل المشتمل عليه عن خمسة أذرع .
والأفضل أن لا يقل عن سبعة أذرع ، فلو أقدم أحد على إحياء حريمه متجاوزاً على
الحد المذكور لزم هدم المقدار الزائد .
هذا إذا لم يلزم ولي الأمر حسب ما يراه من المصلحة أن يكون الفاصل أزيد من
خمسة أذرع وإلا وجب اتباع أمره ولا يجوز التجاوز على الحد الذي يعينه .
مسألة ٩٥٢ : إذا انقطعت المارة عن الطريق ولم يرج عودهم إليه جاز لكل أحد
إحياؤه ، سواء أكان ذلك لعدم وجودهم أو لمنع قاهر إياهم أو لهجرهم إياه واستطراقهم
غيره أو لغيرها من الأسباب .
هذا إذا لم يكن مسئلاً وإلا فلا يجوز إحياؤه من دون مراجعة ولي الأمر على
الأحوط لزوماً .
