٣٢٨ / منهاج الصالحين ( ج ۲ )
فم النهر حديدة مثلاً ذات ثقوب متعددة متساوية ويجعل لكل منهم من الثقوب
بمقدار حصته ، ويوصل كل منهم ما يجري في الثقبة المختصة به إلى ساقيته ، فإن
كانت حصة أحدهم سدساً والآخر ثلثاً والثالث نصفاً ، فلصاحب السدس ثقب واحد
ولصاحب الثلث ثقبان ولصاحب النصف ثلاثة ثقوب فالمجموع ستة .
مسألة ٩٧٣ : القسمة بحسب الأجزاء لازمة ليس لأحدهم الرجوع عنها بعد
وقوعها ، وهي قسمة إجبار ، فإذا طلبها أحد الشركاء أجبر الممتنع منهم عليها .
وأما القسمة بالمهاياة والتناوب فهي ليست بلازمة ، فيجوز لكل منهم الرجوع عنها
حتى فيما إذا استوفى تمام نوبته ولم يستوف الآخر نوبته ، وإن ضمن المستوفي حينئذ
مقدار ما استوفاه بالمثل .
مسألة ٩٧٤ : إذا اجتمعت أملاك على ماء عين أو واد أو نهر أو نحو ذلك من
المشتركات كان للجميع حق السقي منه ، وليس لأحد منهم إحداث سد فوقها ليقبض
الماء كله أو ينقصه عن مقدار احتياج الباقين .
وعندئذ فإن كفى الماء للجميع من دون مزاحمة فهو ، وإلا قدم الأسبق فالأسبق في
الإحياء إن كان وعلم السابق ، وإلا قدم الأعلى فالأعلى والأقرب فالأقرب إلى فوهة
العين أو أصل النهر ، وكذا الحال في الأنهار المملوكة المنشقة من الشطوط ، فإن كفى
الماء للجميع فهو وإلا قدم الأسبق فالأسبق - أي : من كان شق نهره أسبق من شق
نهر الآخر - إن كان هناك سابق ولاحق وعلم ، وإلا فيقبض الأعلى بمقدار ما يحتاج
إليه ثم ما يليه وهكذا .
مسألة ٩٧٥ : تنقية النهر المشترك وإصلاحه ونحوهما على الجميع بنسبة ملكهم
إذا كانوا مقدمين على ذلك باختيارهم ، وأما إذا لم يُقدم على ذلك إلا البعض لم يجبر
