٣٢٤ / منهاج الصالحين ( ج ٢ )
مسألة ٩٥٣ : إذا زاد عرض الطريق عن خمسة أذرع ، فإن كان مسئلاً لم يجز لأحد
اقتطاع ما زاد عليها وإخراجه عن كونه طريقاً ، وأما إذا كان غير مسبل فإن كان الزائد
مورداً لاستفادة المستطرقين ولو في بعض الأحيان والحالات لم يجز ذلك أيضاً وإلا ففي
جوازه إشكال والأحوط لزوماً العدم .
مسألة ٩٥٤ : يجوز لكل مسلم أن يتعبد ويصلي في المسجد وينتفع منه بسائر
الانتفاعات إلا بما لا يناسبه ، وجميع المسلمين في ذلك شرع سواء ، ولو سبق واحد إلى
مكان منه للصلاة أو لغيرها من الأغراض الراجحة كالدعاء وقراءة القرآن والتدريس
لم يجز لغيره إزاحته عن ذلك المكان أو إزاحة رحله عنه ومنعه من الانتفاع به ، سواء
توافق السابق مع المسبوق في الغرض أو تخالفا فيه ، نعم يحتمل عند التزاحم تقدم
الطواف على غيره في المطاف والصلاة على غيرها في سائر المساجد فلا يترك
الاحتياط للسابق بتخلية المكان للمسبوق في مثل ذلك .
مسألة ٩٥٥ : من سبق إلى مكان للصلاة فيه منفرداً فليس المريد الصلاة فيه
جماعة منعه وإزعاجه ، وإن كان الأولى للمنفرد حينئذ أن يخلي المكان للجامع إذا
وجد مكاناً آخر فارغاً لصلاته ولا يكون مناعاً للخير .
مسألة ٩٥٦ : إذا قام الجالس من المسجد وفارق المكان ، فإن أعرض عنه جاز
لغيره أن يأخذ مكانه ، ولو عاد إليه وقد أخذه غيره فليس له منعه وإزعاجه ، وأما إذا
كان ناوياً للعود فإن بقي رحله فيه لم يجز إزاحته وأخذ مكانه وإن لم يبق ففي جواز
أخذ مكانه إشكال والأحوط لزوماً تركه ، ولا سيما فيما إذا كان خروجه لضرورة
كتجديد الطهارة أو نحوه ، ولكن لو أقدم على أخذه لم يجز للأول إزاحته عنه عند
العود .
