۲۸ / منهاج الصالحين ( ج ۲ )
المأخوذ بعنوان الزكاة ، وتبرأ ذمة المالك بالدفع إليها إذا لم يجد بدأ من ذلك .
بل لو لم تباشر الحكومة أخذه وحولت شخصاً على المالك في أخذه منه جاز
للمحول أخذه وبرئت ذمة المحول عليه إذا كان مجبوراً على دفعه إلى من تحوله عليه .
ولا فرق فيما ذكر بين الحاكم المخالف المدعي للخلافة العامة وغيره حتى الحاكم
المؤالف ، نعم في عموم الحكم للحاكم الكافر ومن تسلّط على بلدة خروجاً على
حكومة الوقت إشكال فلا يترك مراعاة مقتضى الاحتياط فيه .
مسألة ٤١ : إذا دفع إنسان مالاً إلى آخر ووكله في توزيعه على طائفة من الناس
وكان المدفوع إليه منهم ، فإن لم يفهم من الدافع الإذن له في الأخذ من ذلك المال
لم يجز له الأخذ منه أصلاً ، وإن فهم الإذن جاز له أن يأخذ منه مثل أحدهم أو أقل أو
أكثر على حسب ما فهم من الإذن ، وإن فهم الإذن في أصل الأخذ دون مقداره جاز
له أن يأخذ بمقدار ما يعطيه لغيره .
مسألة ٤٢ : جوائز الظالم حلال وإن علم إجمالاً أن في ماله حراماً ، وكذا كل
ما كان في يده يجوز أخذه منه وتملكه والتصرف فيه بإذنه ، إلا أن يعلم أنه غصب .
فلو أخذ منه - حينئذ - وجب ردّه إلى مالكه إن عرف بعينه ، فإن جهل وتردد بين
جماعة محصورة أعلمهم بالحال ، فإن ادعاه أحدهم وأقره عليه الباقي أو اعترفوا أنه
ليس لهم سلمه إليه ، وإن ادعاه أزيد من واحد فإن تراضوا بصلح أو نحوه فهو ، وإلا
تعين الرجوع إلى الحاكم الشرعي في حسم الدعوى ، وإن أظهر الجميع جهلهم بالحال
وامتنعوا عن التراضي بينهم تعين العمل بالقرعة ، والأحوط لزوماً تصدي الحاكم
الشرعي أو وكيله لإجرائها .
وإن تردّد المالك بين جماعة غير محصورة تصدق به عنه - مع الإذن من الحاكم
