تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الصالحين (الطبعة المصححة 1445 هـ) — صفحة 293

مساهمون:

ص٢٩٣

کتاب الغصب / ٢٩٣

أو وضع شيئاً على الطريق فتمر به الدابة فتنفر بصاحبها فتعقره أو ألقى صبياً أو حيواناً

يضعف عن القرار في مسبعة فقتله السبع .

ومن ذلك ما لو فك القيد عن الدابة فشردت أو فتح قفصاً على طائر فطار مبادراً

أو بعد مكث وغير ذلك ، ففي جميع ذلك يكون فاعل السبب ضامناً ويكون عليه

غرامة التالف وبدله إن كان مثلياً فبالمثل وإن كان قيمياً فبالقيمة ، وإن صار سبباً

التعيب المال كان عليه الأرش كما مر في ضمان اليد .

مسألة ٨٦٢ : لو غصب شاة ذات ولد فمات ولدها جوعاً أو حبس مالك الماشية

أو راعيها عن حراستها فاتفق تلفها لم يضمن بسبب التسبيب إلا إذا انحصر غذاء

الولد بارتضاع من أمه وكانت الماشية في محال السباع ومظان الخطر واحتاج حفظها

إلى حراسة المحبوس فعليه الضمان .

مسألة ٨٦٣ : لو فك وكاء ظرف فيه مانع فسال ما فيه كان ضامناً له ، وأما لو فتح

رأس الظرف ثم اتفق أنه قلبته الريح الحادثة أو انقلب بوقوع طائر عليه مثلاً فسال ما

فيه ففي الضمان إشكال - فلا يترك مراعاة مقتضى الاحتياط فيه - نعم يحكم

بالضمان فيما إذا كان ذلك في حال هبوب الرياح العاصفة أو في مجتمع الطيور ومظان

وقوعها عليه .

مسألة ٨٦٤ : لو فتح باباً على مال فسرق أو دل سارقاً عليه فسرقه ضمنه فيما إذا

كان التلف مستنداً إليه عرفاً ، كما هو الحال في بعض الموارد .

مسألة ٨٦٥ : إذا انهار الجدار فوقع على الحجار أو على الطريق العام فأصاب

إنساناً أو حيواناً أو غيرهما فصاحب الجدار ضامن إذا كان الجدار في معرض الانهيار

وعلم بالحال فلم يصلحه ولم يهدمه وتركه حتى انهدم فأصاب عيناً فأتلفها ، ولكن

نسخة مصورة من الصفحة
صفحة 292 — منهاج الصالحين (الطبعة المصححة 1445 هـ)