تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الصالحين (الطبعة المصححة 1445 هـ) — صفحة 296

مساهمون:

ص٢٩٦

٢٩٦ / منهاج الصالحين ( ج ٢ )

المال مضموناً في يده - كما إذا غصب مالاً فأكرهه شخص على إتلافه - فيحكم

بضمان كليهما ، فللمالك الرجوع على أيهما شاء ، فإن رجع على المكره - بالكسر -

لم يرجع على المكره - بالفتح - بخلاف العكس ، هذا إذا أكره على إتلاف المال ، وأما

لو أكره على قتل أحد معصوم الدم فقتله فالضمان على القاتل من دون رجوع على

المكره - بالكسر - وإن كان عليه عقوبة ، فإن الإكراه مهما بلغ لا يسوع إراقة الدماء .

مسألة ۸۷۷ : لو غصب مأكولاً مثلاً فأطعمه المالك مع جهله بأنه ماله - بأن قال له

هذا ملكي وطعامي أو قدمه إليه ضيافة مثلاً - أو غصب شاة واستدعى من المالك ذبحها

فذبحها مع جهله بأنها شاته ضمن الغاصب وإن كان المالك هو المباشر للإتلاف ، نعم لو

دخل المالك دار الغاصب مثلاً ورأى طعاماً فأكله على اعتقاد أنه طعام الغاصب فكان

طعام الأكل لم يحكم بضمان الغاصب وقد برئ عن ضمان الطعام .

مسألة ۸۷۸ : لو غصب طعاماً من شخص وأطعمه غير المالك على أنه ماله مع

جهل الآكل بأنه مال غيره - كما إذا قدمه إليه بعنوان الضيافة مثلاً - ضمن كلاهما

فللمالك أن يُغرم أيهما شاء ، فإن أغرم الغاصب لم يرجع على الأكل وإن أغرم الأكل

رجع على الغاصب .

مسألة ۸۷۹ : إذا سعى إلى الظالم على أحد أو اشتكى عليه عنده بحق أو بغير

حق فأخذ الظالم منه مالاً بغير حق لم يضمن الساعي والمشتكي ما خسره وإن أثم

بسبب سعايته أو شكايته إذا كانت بغير حق وإنما الضمان على من أخذ المال .

مسألة ۸۸۰ : ضمان الإنسان يتعلق بذمته في ماله لا على عاقلته ، نعم يجب على

العاقلة في القتل الخطأ المحض وما يحكمه تحمل الدية عن الجاني على تفصيل مذكور

في محله .

نسخة مصورة من الصفحة
صفحة 295 — منهاج الصالحين (الطبعة المصححة 1445 هـ)