٢٩٠ / منهاج الصالحين ( ج ۲ )
مسألة ٨٥٢ : لو مزج الغاصب المغصوب بغيره أو امتزجا في يده بغير اختيار وعد
المزيج موجوداً واحداً لا خليطاً من موجودات متعددة ، فإن كان المزج بجنسه وكانا
متماثلين ليس أحدهما أجود من الآخر ولا أردأ تشاركا في المجموع بنسبة ماليهما .
وليس على الغاصب غرامة بالمثل أو القيمة بل الذي عليه هو عدم التصرف فيه إلا
برضا المغصوب منه والقبول بإفراز حصته منه وتسليمها إليه لو كان مطالباً بذلك كما
هو الحال في سائر الأموال المشتركة .
وإن مزج المغصوب بما هو أجود أو أرداً منه فللمغصوب منه أن يطالب الغاصب
يبدل ماله وله أن يقبل بالمشاركة في الخليط بنسبة المالية ، فلو خلط لتراً من الزيت
الرديء قيمته خمسة دنانير بلتر من الزيت الجيد قيمته عشرة دنانير وقبل المغصوب
منه بالشركة كان للأول ثلث المجموع وللثاني ثلثاه .
هذا إذا مزج المغصوب بجنسه ، وأما إذا مزجه بغير جنسه فإن كان فيما يعد معه
تالفاً كما إذا مزج ماء الورد المغصوب بالزيت ضمن البدل ، وإن لم يكن كذلك - كما
لو خلط دقيق الحنطة بدقيق الشعير أو خلط الخل بالعسل - كان بحكم الخلط
بالأجود أو الأردأ من جنس واحد ، فيتخير المغصوب منه بين أخذ البدل وبين الرضا
بالاشتراك في العين بنسبة المالية .
مسألة ٨٥٣ : لو خلط المغصوب بالأجود أو الأردأ واختار المغصوب منه المشاركة
في المخلوط بنسبة المالية ولكن كانت قيمة المخلوط أنقص من قيمة الخليطين
منفردین فورد بذلك النقص المالي على المغصوب منه ضمن الغاصب هذا النقص
كما لو غصب لتراً من الزيت الجيد قيمته عشرة دنانير وخلطه بلتر منه رديء قيمته
خمسة دنانير وبسبب الاختلاط صار قيمة اللترين اثني عشر ديناراً فصار حصة
