٢٩٢ / منهاج الصالحين ( ج ۲ )
مسألة ٨٥٧ : لو غصب فحلاً فأنزاه على الأنثى فأولدها كان الولد لصاحب الأنثى
وإن كان هو الغاصب وعليه أجرة الضراب .
مسألة ٨٥٨ : يضمن المسلم للذمي الخمر والخنزير بقيمتهما عندهم مع الاستتار .
وكذا يضمن للمسلم حق اختصاصه فيما إذا استولى عليهما لغرض صحيح كتصنيع
الخمر خلاً أو استعمالها دواء .
مسألة ٨٥٩ : جميع ما مر من الضمان وكيفيته وأحكامه وتفاصيله جارية في كل
يد جارية على مال الغير بغير حق وإن لم تكن عادية وغاصبة وظالمة - إلا في موارد
الأمانات مالكية كانت أو شرعية كما تقدم تفصيل ذلك في كتاب الوديعة - فتجري
في جميع ما يقبض بالمعاملات المعاوضية الفاسدة وما هي بحكمها ، وما وضع اليد عليه
بسبب الجهل والاشتباه كما إذا لبس حذاء غيره أو ثوبه اشتباهاً أو أخذ شيئاً من
سارق عارية باعتقاد أنه ماله وغير ذلك مما لا يحصى .
مسألة ٨٦٠ : كما أن اليد الغاصبة وما يلحق بها موجبة للضمان - وهو المسمى
به ( ضمان اليد ) وقد تقدم تفصيله في المسائل المتقدمة - كذلك للضمان سببان آخران
هما الإتلاف والتسبيب ، وبعبارة أخرى : له سبب آخر وهو الإتلاف سواء كان
بالمباشرة أو السبب من غير فرق بين أن يكون المتلف عيناً خارجية أو صفة كمالية .
مسألة ٨٦١ : الإتلاف بالمباشرة واضح لا تخفى مصاديقه كما إذا ذبح حيواناً أو
رماه بسهم فقتله أو ضرب على إناء فكسره أو رمى شيئاً في النار فأحرقه وغير ذلك مما
لا يحصى ، وأما الإتلاف بالتسبيب فهو إيجاد شيء يترتب عليه الإتلاف ، كما لو حفر
بئراً في المعابر فوقع فيها إنسان أو حيوان أو طرح المعاثر والمزالق كقشر البطيخ والموز
في المسالك أو أوتد وتداً في الطريق فأصاب به عطب أو جناية على حيوان أو إنسان
