تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الصالحين (الطبعة المصححة 1445 هـ) — صفحة 291

مساهمون:

ص٢٩١

كتاب الغصب / ٢٩١

المغصوب منه بعد التقسيم - وهو الثلثان - يساوي ثمانية دنانير والحال أن زيته غير

المخلوط كان يساوي عشرة دنانير فنقص منه اثنان غرم الغاصب هذا النقص .

مسألة ٨٥٤ : ما يعد من فوائد المغصوب من الأعيان الخارجية كالولد واللبن

والشعر والثمر ملك للمغصوب منه فيجب على الغاصب رده إليه ما دام باقياً ورد

عوضه على تقدير تلفه ، وأما منافعه الأخرى كسكنى الدار وركوب الدابة فهي أيضاً

مضمونة على الغاصب سواء المستوفاة منها والمفوتة - دون الفائتة كما مر - وكذا كل

صفة حصلت في المغصوب لا يفعل الغاصب وأوجبت زيادة قيمته ثم زالت ونقصت

بزوالها قيمته فإنه يضمنها وإن رد العين كما كانت قبل الغصب على ما مر في المسألة

. ( ۸۳۳ )

ولو زادت القيمة بزيادة صفة ثم زالت تلك الصفة ثم عادت الصفة بعينها

لم يضمن قيمة الزيادة التالفة إلا إذا نقصت الزيادة الثانية عن الأولى فيضمن

التفاوت ، ولو زادت القيمة لنقص بعضه مما له مقدر كالجب فعلى الغاصب دية

الجناية ، ولو تجددت فيه صفة لا قيمة لها ثم زالت لم يضمنها .

مسألة ٨٥٥ : لو حصلت فيه صفة لا يفعل الغاصب فزادت قيمته ثم زالت

فنقصت ثم حصلت فيه صفة أخرى زادت بها قيمته لم يزل ضمان الزيادة الأولى

ولم ينجبر نقصانها بالزيادة الثانية .

مسألة ٨٥٦ : لو غصب خمراً فصار خلاً كان للمغصوب منه لا الغاصب ، ولو

غصب حباً فزرعه تخير المغصوب منه بين أخذ الزرع وبين المطالبة ببدل الحب ، ولو

بذل له البدل كان الزرع للغاصب ، وهكذا الحال لو غصب بيضاً فاستفرخه أو غصب

عصيراً فصار عنده خمراً ثم صار خلاً .

نسخة مصورة من الصفحة
صفحة 290 — منهاج الصالحين (الطبعة المصححة 1445 هـ)