تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الصالحين (الطبعة المصححة 1445 هـ) — صفحة 276

مساهمون:

ص٢٧٦

٢٧٦ / منهاج الصالحين ( ج ٢ )

غصب مسجداً لم يضمن ما يصيب عرصته تحت يده من الأضرار كالخسف ونحوه

كما لا يضمن أجرته مدة استيلائه عليه ، نعم إذا انهدم بناؤه تحت يده ضمنه لأنه

ليس تحريراً بل ملك غير طلق للمسجد .

وأما إذا لم يكن الوقف العام من قبيل التحرير سواء أكان وقف منفعة أم وقف

انتفاع كان ضامناً لكل من العين والمنفعة ، فلو غصب مدرسة أو رباطاً أو بستاناً

موقوفة على الفقراء أو نحو ذلك فتلفت تحت يده كان ضامناً لعينها ، ولو استولى عليها

مدة ثم ردها كان عليه أجرة مثلها كما هو الحال في غصب الأعيان غير الموقوفة .

مسألة ۸۱۷ : يلحق بالغصب في الضمان المقبوض بالعقد المعاوضي الفاسد

وما يشبهه ، فالمبيع الذي يأخذه المشتري والثمن الذي يأخذه البائع في البيع الفاسد

يكون في ضمانهما كالمغصوب سواء أعلما بالفساد أم جهلا به ، أم علم أحدهما

وجهل الآخر ، وكذلك الأجرة التي يأخذها المؤجر في الإجارة الفاسدة ، والمهر الذي

تأخذه المرأة في النكاح الفاسد ، والفدية التي يأخذها الزوج في الطلاق الخلعي

الفاسد ، والجغل الذي يأخذه العامل في الجعالة الفاسدة وغير ذلك مما لا يكون

الأخذ فيه مبنياً على التبرع .

وأما المقبوض بالعقد الفاسد غير المعاوضي وما يشبهه فليس فيه الضمان ، فلو

قبض المتهب ما وهب له بالهبة الفاسدة لم يكن عليه ضمان ، ويلحق بالغصب

على المشهور بين الفقهاء ( رضوان الله تعالى عليهم ) - المقبوض بالسوم ، والمراد به

ما يأخذه الشخص لينظر فيه أو يضع عنده ليطلع على خصوصياته لكي يشتريه إذا

وافق نظره ، فإن المشهور أنه يكون في ضمان أخذه فلو تلف عنده ضمنه ، ولكنه محل

إشكال ، فلا يترك مراعاة مقتضى الاحتياط فيه .

نسخة مصورة من الصفحة
صفحة 275 — منهاج الصالحين (الطبعة المصححة 1445 هـ)
منهاج الصالحين (الطبعة المصححة 1445 هـ) — صفحة 276 | السيد علي الحسيني السيستاني