کتاب الغصب / ٢٧٩
الذين كانوا فيها عند الغصب مع انطباق عنوان الموقوف عليهم عند الرد ، ولكن
الأحوط لزوماً الرد إلى الناظر الخاص لو كان وإلا فإلى الحاكم الشرعي .
مسألة ٨٢٣ : إذا كان المغصوب والمالك كلاهما في مكان الغصب فلا إشكال .
وكذا إن نقل المال إلى مكان آخر وكان المالك في مكان الغصب ، فإنه يجب عليه
إعادة المال إلى ذلك المكان وتسليمه إلى المالك ، وأما إن كان المالك في غير مكان
الغصب فإن كان في مكان وجود المال فله إلزام الغاصب بأحد الأمرين : إما بتسليمه
له في ذلك المكان وإما ينقله إلى مكان الغصب .
وأما إن كان في مكان آخر فلا إشكال في أن له إلزامه بنقل المال إلى مكان
الغصب ، وهل له إلزامه بنقله إلى مكانه الذي هو فيه ؟ يختلف ذلك بحسب اختلاف
الموارد ، مثلاً إذا غصب منه فرسه على بعد عدة أميال من بلده وعند ما رجع إلى
البلد أراد رده إليه ففي مثل ذلك يحق للمالك إلزامه بنقله إلى البلد وتسليمه له فيه
دون مكان الغصب .
وفي المثال إذا سافر المالك إلى بلد بعيد جداً فليس له إلزام الغاصب بنقل الفرس
إليه لتسليمه له فيه وهناك موارد هي محل للإشكال فلا يترك مراعاة مقتضى
الاحتياط فيها .
مسألة ٨٢٤ : لو حدث في المغصوب نقص وعيب وجب على الغاصب أرش
النقصان - وهو التفاوت بين قيمته صحيحاً وقيمته معيباً - ورد المعيوب إلى مالكه
وليس للمالك إلزامه بأخذ المعيوب ودفع تمام القيمة ، ولا فرق بين ما كان العيب
مستقراً وبين ما كان مما يسري ويتزايد شيئاً فشيئاً حتى يتلف المال بالمرة كالبلة
الحاصلة في الحنطة المؤدية إلى عفونتها وتلفها فإنه لا يضمن الغاصب في مثلها إلا
